وتقدَّم في ما سبق أن الموادّ تنتزع من نسبة الوجود إلى ماهية من الماهيات ، أو إلى مفهوم من المفاهيم . والمحمول هو المحمول الخاص ، وهو الوجود . ففي قضية ) الإنسان موجود ( لا يوجد نسبة حكمية ؛ إذ لا معنى لارتباط الشيء بنفسه ، وهنا يوجد كيفية لنسب القضايا . والواقع أنه لا يوجد نسبة لكي تثبت عن طريق ثبوت النسبة في الخارج وقوع كيفية النسبة في الخارج . فإذن في الهليات البسيطة لا توجد نسبة حكمية ، وبتبعه لا يوجد وجوب أو إمكان .
والجواب : تقدَّم أنّ المصنف كان يتكلّم بناءً على مباني أصالة الماهية حيث يرى أن الماهية متحققة ويعرضها الوجود ، فيندفع الإشكال . اللهم إلا أن يقال إنّه حتى على القول بأصالة الماهية فإن الوجود يكون اعتبارياً والماهية فقط تكون متحققة ، فيكون وزان أصالة الماهية وزان أصالة الوجود في أنه عدم وجود النسبة في الهليات البسيطة ، فيعود الإشكال على المصنّف .
شرح بداية الحكمة — صفحة 261
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٦١