شرح المطالب
بعد أن بيّن المصنّف الموادّ الثلاث وأقسامها والمسائل المتعلّقة بها ، طرح في الخاتمة سؤالين :
الأول : هل الوجوب والإمكان موجودان في الخارج ؟
الثاني : إذا كانا موجودين في الخارج ، فهل لهما ما بإزاء في الواقع الخارجي ؟
وبعبارة أخرى ، إذا ثبت وجود الوجوب والإمكان في الواقع الخارجي فعلى أيّ نحو هذا ؟ أمن قبيل وجود الجوهر والعرض في الواقع الخارجي ، أم من قبيل وجود الوحدة والكثرة ؟
والكلام هنا يقتصر على الوجوب والإمكان فحسب ؛ لأن الامتناع عدم ، وليس للعدم واقع خارجي ، فلا يتحقق الامتناع حينئذ في الواقع الخارجي .
الوجوب والإمكان صفتان للنسبة الحكمية
الوجوب والإمكان يقعان صفة للنسبة ، فإذا نسب المحمول إلى الموضوع تتحقّق حينئذ نسبة حكمية هي غير الحكم ، وإذا أمكن أن يثبت المحمول للموضوع تحكم النفس بأن هذا المحمول ثابت لهذا الموضوع وتتشكّل بذلك القضية . والنسبة الحكمية شيء وراء الحكم ؛ فإن الحكم فعل من أفعال النفس بخلاف النسبة الحكمية التي تربط المحمول بالموضوع فإنها موجودة في الخارج أو في الذهن . فإن كان المحمول والموضوع ذهنيين فالنسبة الحكمية ذهنية ، وإن كانا خارجيين فالنسبة الحكمية خارجية . وعليه فالوجوب والإمكان صفتان للنسبة الحكمية ، والنسبة تارة بالضرورة بحيث