الإمكان العام
وهو سلب الضرورة عن الطرف المخالف ، فإذا نسب الوجود إلى الإنسان على نحو الإمكان العام ، فيكون المراد منه أن العدم ليس ضرورياً له ، أي ليس هو بممتنع بالذات . وإلّا لو كان العدم ضرورياً له فيكون الامتناع ثابتاً له ، والحال أن المراد من الإمكان هو سلب الامتناع . والإمكان العامّ يعمّ كلًا من الوجود الثابت بالضرورة ، والوجود الثابت بالإمكان الخاص ، فليس هناك نظر في الإمكان العام إلى الجانب الموافق ، وإنما كل النظر إلى الجانب المخالف . ويلزم من سلب ضرورة الطرف المخالف سلب الامتناع عن الطرف الموافق ، وهذا يسمى بالإمكان العام .
والحاصل ، فإن الإمكان الخاص يسلب الضرورتين ، بينما الإمكان العام يسلب ضرورة واحدة هي ضرورة الطرف المخالف ، ولا نظر له إلى الطرف الموافق . والإمكان العام ينسجم مع الإمكان الخاص ومع الوجوب ؛ فإن وجود الإنسان بالإمكان العام يعني أن العدم ليس ضرورياً له ، وإن كان الوجود أيضاً ليس ضرورياً بالنسبة إلى الإنسان ، كما أن وجود الواجب بالإمكان العام يعني أن العدم ليس ضرورياً له ، وإن كان الوجود ضرورياً بالنسبة إلى الواجب .
الإمكان الأخص
إن المناطقة قسّموا الضرورات إلى ستة أقسام :
1 - الضرورة الأزلية :
وهي المختصة بالواجب ، ولا يتعلّق بها أي قيد أو شرط .
2 - الضرورة الذاتية :
وهي في مقابل الأزلية ، وهي ضرورة مقيّدة بوجود الذات ، أي بقيد ) ما دامت الذات موجودة ( . فالإنسان حيوان ناطق بالضرورة .