تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بداية الحكمة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ولذا أيضاً كان الإمكان الاستعدادي يقبل الزوال عن الممكن ، فإن الاستعداد يزول بعد تحقّق المستعدّ له بالفعل ، بخلاف الإمكان الذاتي فإنّه لازم الماهية ، هو معها حيثما تحقّقت . ولذا أيضاً كان الإمكان الاستعدادي ، ومحلّه المادّة بالمعنى الأعمّ « 1 » ، يتعيّن معه الممكن المستعد له ، كالإنسانية التي تستعدّ لها المادّة ، بخلاف الإمكان الذاتي الذي في الماهية ، فإنّه لا يتعيّن معه لها الوجود أو العدم . والفرق بين الإمكان الاستعدادي والوقوعي أن الاستعدادي إنّما يكون في الماديات ، والوقوعي أعمّ مورداً .
هامش
( 1 ) المادّة بالمعنى الأعمّ تشمل المادّة بالمعنى الأخصّ ، وهي الجوهر القابل للصور المنطبعة فيها ، كمادّة العناصر لصورها ، وتشمل متعلّق النفس المجرّدة كالبدن للنفس الناطقة ، وتشمل موضوع العرض كالجسم للمقادير والكيفيات . منه ( قدّس سرّه ) .