أي ) ما دامت الذات موجودة ( ، فما دام الإنسان موجوداً فهو حيوان ناطق ، أما لو كان معدوماً فلا مجال لانتزاع الماهية .
3 - الضرورة الوصفية :
وهي أن يكون في الذات وصف يكون منشأ للحمل فيها . ففي قضية ) الإنسان الكاتب متحرك الأصابع ما دام كاتباً ( ، يحمل ) متحرك الأصابع ( على الإنسان ما دام وصف الكتابة متحققاً في الإنسان .
والضرورة هنا هي ) ما دام الوصف ( وليس ) ما دام الذات ( ، فإن الذات لا علاقة لها بهذا الوصف ، حيث إنّ الكتابة أمر خارج عن ذات الإنسان وهي عرض خاص .
4 - الضرورة الوقتية :
بأن يكون الوصف ثابتاً للموضوع ما دام هناك وقت خاص ، فيحمل المحمول في وقت خاص على موضوعه ، من قبيل ) القمر منخسف بالضرورة إذا كانت الأرض حائلة بينه وبين الشمس ( ، فما لم يكن هناك حيلولة فلا يتحقق الانخساف . وفي الحقيقة فإن هذه الضرورة ترجع إلى الضرورة الوصفية ، لأنها وصف ولكن زماني .
5 - أن يكون الوقت غير معين في الضرورة الوقتية .
6 - الضرورة بشرط المحمول :
وهي التي أشار إليها المصنف في خاتمة الفصل السابق .
فإذا اتضّحت أقسام الضرورات ، يتبيّن حينئذ القسم الثالث من أقسام الإمكان ، وهو الذي تسلب منه الضرورة الذاتية الوصفية الوقتية . ويسمى هذا الإمكان بالإمكان الأخص ؛ من قبيل ) الإنسان كاتب بالإمكان ( فالكتابة ليست ضرورية للإنسان ، كما أنه لا يوجد في الموضوع وصف أو وقت يوجب الضرورة .
والحاصل : إن الإمكان الخاص هو سلب الضرورة عن الطرفين . والإمكان العام هو سلب الضرورة عن الطرف المخالف . والإمكان الأخصّ هو