يتعيّن بها له الوجود أو العدم « 1 » ، ولا ينقطع بها السؤال : إنّه لِمَ وقع هذا دون ذاك ؟ وهو الدليل على أنّه لم تتمّ بعد للعلّة علّيتها .
فتحصّل أن الترجيح إنّما هو بإيجاب العلّة وجود المعلول ، بحيث يتعيّن له الوجود ويستحيل عليه العدم ، أو إيجابها عدمه ، فالشيء - - أعني الممكن - - ما لم يجب لم يوجد .
خاتمة
ما تقدّم من الوجوب هو الذي يأتي الممكن من ناحية علّته ، وله وجوب آخر يلحقه بعد تحقّق الوجود أو العدم ، وهو المسمّى بالضرورة بشرط المحمول ، فالممكن الموجود محفوف بالضرورتين ، السابقة واللاحقة .
هامش
( 1 ) وليس بين استواء الطرفين وتعيّن أحدهما واسطة ( ط ) .