والامتناع بالغير كما في وجود المعلول الممتنع لعدم علّته ، وعدمه الممتنع لوجود علّته . والامتناع بالقياس إلى الغير كما في وجود أحد المتضائفين إذا قيس إلى عدم الآخر ، وفي عدمه إذا قيس إلى وجود الآخر .
والإمكان بالذات كما في الماهيات الإمكانية ، فإنها في ذاتها لا تقتضي ضرورة الوجود ولا ضرورة العدم . والإمكان بالقياس إلى الغير كما في الواجبين بالذات المفروضين ، ففرض وجود أحدهما لا يأبى وجود الآخر ولا عدمه ، إذ ليس بينهما علّية ومعلولية ولا هما معلولا علّة ثالثة .
وأما الإمكان بالغير فمستحيل ، لأنا إذا فرضنا ممكناً بالغير فهو في ذاته إما واجب بالذات أو ممتنع بالذات أو ممكن بالذات ، إذ المواد منحصرة في الثلاث ، والأوّلان يوجبان الانقلاب ، والثالث يوجب كون اعتبار الإمكان بالغير لغواً .
شرح بداية الحكمة — صفحة 212
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢١٢