يطابق . أما الفيلسوف فلا علاقة له بجهة القضية وإنما يقتصر في بحثه على تلك الأمور النفس الأمرية ، أي الكيفيات الموجودة للنسبة الحكمية واقعاً .
وهناك فرق بين البحث المنطقي والبحث الفلسفي ، ففي المنطق يبحث في القضايا مطلقاً أعم من أن يكون المحمول فيها هو الوجود أو غيره . وأما في الفلسفة فيبحث في القضايا التي يكون محمولها هو الوجود . وعندما يبحث المصنف عن ) المواد ( فلا يقصد بها المواد في مطلق القضايا ، بل يقصد المواد في القضايا الفلسفية التي يكون المحمول فيها هو الوجود ، لأن غرض الفيلسوف لا يتعلق إلا بما إذا كان المحمول هو الوجود ، وإذا كان المحمول هو الوجود فلابد أن تتكيّف النسبة فيه بالوجوب أو الإمكان أو الامتناع .
شرح بداية الحكمة — صفحة 210
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢١٠