أن الجوهر وجود إمكاني قائم لا في موضوع ، بينما العرض وجود إمكاني قائم في موضوع .
الإشكال الأول
بناءً على القول بالوجود الذهني ، وأن ماهية الوجود الخارجي عين ماهية الوجود الذهني ، فإذا كانت ماهية الوجود الخارجي من مقولة الجوهر ، يلزم أن تكون هذه الماهية في الذهن من مقولة الجوهر أيضاً بمقتضى انحفاظ الماهية في الوجودين .
وذلك من قبيل الإنسان الموجود في الخارج والذي هو من مقولة الجوهر ، وإذا انعكست صورته في الذهن يصدق على الصورة المنعكسة فيه أنها جوهر أيضاً بمقتضى انحفاظ الذاتيات . وعلى هذا يلزم أن تكون الصورة الذهنية للإنسان جوهراً بمقتضى المطابقة المذكورة ، وتكون أيضاً عرضاً بمقتضى قيام الصورة الذهنية للإنسان في نفس العالم بها ؛ إذ لولا وجود النفس لما كانت هذه الصورة موجودة . فيكون الإنسان الخارجي من حيث إن الذاتيات محفوظة فيه جوهراً ، ومن حيث إنّ صورة الإنسان الذهنية قائمة في النفس عرضاً . وإذا كان كذلك فيلزم أن تكون ماهية واحدة جوهراً وعرضاً ، مع أنه يستحيل أن يجتمع الجوهر والعرض في ماهية واحدة ، للزوم التناقض حينئذ « 1 » .
جواب الإشكال الأول
يمكن أن ينحلّ الإشكال الأول من خلال معرفة الفرق بين الجوهر والعرض ، وأن الجوهر من المفاهيم الماهوية ، بينما العرض من المفاهيم الفلسفية لا الماهوية .
هامش
( 1 ) ينسب هذا الإشكال إلى القوشجي في شرحه على كتاب تجريد الاعتقاد .