الثاني : إثبات أن الوجود الذهني عين الوجود الخارجي بحسب الماهية ،
وإن لم يترتب على الماهية في الذهن الآثار المترتبة عليها في الخارج بحسب الوجود .
إنكار الوجود الذهني
وفي مقابل القول بالوجود الذهني توجد نظريتان :
الأولى : إنكار الوجود الذهني من أصل .
الثانية : إنكار مطابقة الوجود الذهني للوجود الخارجي بحسب الماهية .
ومنشأ إنكار الوجود الذهني ، أو إنكار المطابقة بين الماهية في الذهن والماهية في الخارج ، هو لزوم إشكالات عويصة على القول بالوجود الذهني ، وحيث إن البعض لم يقف على الجواب الشافي لهذه الإشكالات ، أنكر الوجود الذهني من الأساس ، أو أنكر المطابقة بين الماهية في الذهن والماهية في الخارج . وعليه ، فالذين أنكروا المطابقة هم على قسمين :
القسم الأول : أنكر الوجود الذهني من الأصل فضلًا عن المطابقة .
والقسم الثاني : اعترف بالوجود الذهني واكتفى بإنكار المطابقة .
نظرية الشبح
الأساس الذي استند إليه أتباع القسم الثاني هو أنّ الموجود في الذهن هو شبح ماهية الشيء لا أنه عين ماهية الشيء . وقد مثّل المصنف لنظرية الشبح بصورة الفرس المنقوشة على الجدار والحاكية للفرس الخارجي في بعض خصوصياته . فكما أن الصور التي تنتقش على الجدار هي أشباح الموجودات الخارجية ، فإن الصور الموجودة في الذهن هي أشباح الموجودات الخارجية .
وهذه الصورة المنقوشة على الجدار والتي هي شبح الوجود الخارجي ،