ومن حيث اتقانه معلوماته حكيم .
وهو تعالى من حيث مبدئيّته لغيره ، وهي كون وجود ذاته عين الوجود وصرفه يبتدئ منه وينتهي إليه ، كلّما فرض غيره قادر وقدير .
والقادر من حيث إنّ إفاضته الوجود من غير اقتضاء من الغير وإيجاب رحمن .
وهو من حيث إنّه مفيض لذات الغير باري .
ومن حيث إنّه جامع بإفاضته لخلق ذاته وأجزائها خالق .
ومن حيث رحمته الخاصّة وهو السعادة رحيم .
والرحيم من حيث إفاضته لكلّ دقيق لطيف .
ومن حيث إنّه رحيم ولطيف رؤوف .
ومن حيث يحبّ ما تعلّق به رحمته ودود .
ومن حيث عدم توقّعه في إيصال الرحمة الجزاء كريم .
والكريم من حيث يجازي بالجميل من يثني عليه شاكر وشكور ، ومن حيث لا يجازي من أساء عليه بتعجيل العقوبة حليم .
ومن حيث ستره موانع الإفاضة عفوّ وغفور كلّ باعتبار .
ومن حيث قبوله وعدم ردّه من به ذلك ، وقد آب إليه توّاب وقابل التوب .
ومن حيث إجابته لما يسأله الغير مجيب .
والقادر الخالق من حيث إنّ ما لمقدوره الممكن فله ، وهو معه محيط ، والمحيط من حيث قربه قريب .
ومن حيث إنّه محيط لا يخلو منه شيء أوّل يبتدئ منه الشيء ، وآخر ينتهي إليه الشيء ، وظاهر يظهر به الشيء ، وباطن يقوم به الشيء .
والقادر الخالق المحيط من حيث إنّه يمحو ما يتصوّر من المقاومة ، ويستهلك
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي — صفحة 66
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٦