ومن حيث إنّه يجبر كلّ كسير ، ويتمّ كلّ منقصة في خلقه فهو جبّار .
ومن حيث إنّه يقوّي كلّ مغلوب فهو نصير .
ومن حيث إنّه يلي أمر مخلوقه الذي لا يقدر ولا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، فهو وليّ ومولى ووكيل كلّ من وجه .
ومن حيث إنّه يفيض الحياة فهو محيي .
ومن حيث إنّه يفيض الصور فهو مصوّر .
ومن حيث إنّ ذلك كلّه منه إحسان فهو برّ .
ومن حيث إنّ الربّ به يظهر كلّ ما في الوجود فهو نور ، ثمّ هو مبين .
ومن حيث إنّ له كلّ شيء ، وهو يدبّره فهو ملك ذو العرش .
ومن حيث إنّ عنده ما عند كلّ شيء من غير عكس فهو عزيز .
ومن حيث إنّه لا يحتاج إلى شيء ولا إلى ما عند شيء فهو غنيّ .
ومن حيث إنّ الربّ ملك ذو العرش ليس غيره فهو أحكم الحاكمين ، خير الفاصلين والحاكمين والفاتحين .
ومن حيث إنّ الربّ يصمد ويرجع إليه المربوبون في حوائجهم فهو صمد .
والصمد من حيث يطلب منه الراجعون عونه وإعانتهم فهو مستعان .
والربّ من حيث يعبد بالتوجّه إليه إله .
ثمّ إنّ ما مرّ من الأسماء غير ثلاثة منها ، وهو : الواحد ، الأحد ، الحقّ ، واقعة تحت الاسمين : القادر العليم ، وهما إذا نسبا معا إلى الغير كانت القيوميّة ، فهما تحت الاسم القيّوم ، وهو تعالى بما أنّه عليم قدير في ذاته فهو حيّ ، فسيطرة الاسمين الحيّ القيّوم واقعة على جميع الأسماء الثبوتيّة غير الوحدة . قال تعالى :
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي — صفحة 68
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٨