المحاط المقدور عليه ، ولا تبطل قدرته فيما تتعلّق به ، ولا تزلزل قدرته ، وإحاطته غالب قاهر قويّ متين كلّ باعتبار .
وما هذا صفته إذا نسب إليه المقدور بحقارته فهو عظيم كبير ، أو نسب إليه بدنائته فهو عليّ أعلى متعال .
وإذا توهّم من المقدور مقاومة ، ومنه أعمال مقدرة ، وإحاطة فهو مقتدر .
وإذا زيد على ذلك المجازاة فهو ذو انتقام .
ومن هذا كلّه وصفه فهو مجيد .
وإذا انعكس وصفه الكذائي لذاته فهو متكبّر .
وإذا لوحظ القادر الخالق الرحمن من حيث إنّه يوصل كلّا إلى كماله برحمته فهو ربّ .
والربّ من حيث إنّه يفطر الوجود من العدم فاطر .
ومن حيث إنّ أمره أعجب الأمور بديع .
ثمّ فالق الحبّ والنوى ، وفالق الإصباح ، أي الصبح إذا طلع وهو اسم جزئي .
ومن حيث إنّه يفيض الأمن عن وحشة ظلمات العدم ، وكلّ نقيصة ومحذور مؤمن .
ومن حيث إنّه يفيض ما لا يسوء سلام .
ومن حيث إنّ ما يفيضه عطيّة من غير غرض فهو وهّاب .
ومن حيث إنّه يفيض ما يدوم به بقاء الموجودات بعد إحداثها فهو رزّاق .
ومن حيث إنّ عطائه لا يوجب نقصا فيه فهو واسع .
ومن حيث إنّه هو المؤجّل لعطيّاته فو مقيت .
ومن حيث إنّ أعظم الثناء عليه هو ما يفيضه من رحمته فهو حميد .
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي — صفحة 67
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٧