أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
الآيات « 1 » .
فقوله :
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها
الخ .
وقال سبحانه في موضع آخر :
قالَ اهْبِطا
« 2 » الخ .
وفي رواية القمّي عن الصادق عليه السّلام : « ولم يدخلها إبليس » - الحديث « 3 » .
وقال سبحانه - بعد حكاية إبائه عن السجدة - :
قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ
الآية « 4 » .
يوجب إشكالا في كيفيّة وسوسته ( لعنه اللّه ) في الجنّة ، وهو ممنوع من وروده ووسوسته لآدم ، وهو معصوم ، وينحلّ الإشكال بما ذكرناه من عدم تميّز السعادة والشقاوة قبل الهبوط .
ويظهر منه أنّ عصيان آدم لم يكن بالعصيان المنافي لعصمته عليه السّلام ، وإنّما هو عصيان جبلي ذاتي ، وهو اختياره الهبوط إلى الدنيا ، وهو ترك عالم النور والطهارة واختيار الظلمة والكدورة ، وإليه يلمح قوله سبحانه :
فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ .
وهذا معنى قوله سبحانه :
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
الآية « 5 » .
والدليل على قوله سبحانه بعده :
ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى
الآية « 6 » .
وقد قال سبحانه :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 7 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآيات 35 - 39 .
( 2 ) سورة طه : الآية 123 .
( 3 ) تفسير القمّي : 1 / 71 .
( 4 ) سورة الحجر : الآية 34 .
( 5 ) سورة طه : الآية 121 .
( 6 ) سورة طه : الآية 122 .
( 7 ) سورة البقرة : الآية 258 .