تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا « 1 » . وصل الإنذار إلى الإمام في عصر يوم التاسع من محرم ( أمّا البيعة أو القتال ) من جانب العدو فطلب الإمام المهلة لتلك الليلة لغرض العبادة ، وتأجيل القتال لليوم التالي « 2 » . وفي يوم العاشر من المحرم سنة 61 ه . ق استعد الإمام مع جمعه القليل ( لا يتجاوز عددهم تسعين شخصا ، أربعون ممن جاءوا معه ، ونيف وثلاثون التحقوا بالإمام في ليلة الحرب ونهارها من جيش الأعداء ، والبقية كانوا من الهاشميين ، بما فيه ولده وأخوته وأبناء أخوته وأبناء أخواته وأبناء عمومته ) استعدوا في معسكر واحد أمام العدد الغفير من جيش الأعداء ، فاشتعلت نار الحرب . حارب هؤلاء من الصباح الباكر حتى الظهيرة ، واستشهد الإمام مع سائر الفتية الهاشميين ، فلم يبق منهم أحد ، ( وكان بين القتلى طفلان للإمام الحسن وطفل ورضيع للإمام الحسين عليه السّلام ) . أغار الجيش بعد انتهاء الحرب على حرم الإمام ، وأشعلوا النيران في مخيّماتهم وحزّوا رؤوس الشهداء وسلبوا ما على أبدانهم من رداء وملابس ، وتركوا الأجساد عارية على الأرض ، دون أن يواروهم في التراب ، ثم ساروا بأهل بيت الإمام ( حرمه ) زوجاته وبناته اللواتي لم يكن لهنّ مأوى مع رؤوس الشهداء إلى جانب الكوفة ( ولم يكن في الأسرى من الرجال سوى القليل ، منهم
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 4 : 99 / إرشاد المفيد ص 214 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 4 : 98 / إرشاد المفيد ص 214 .
الشيعة في الإسلام — صفحة 196 | السيد محمدحسين الطباطبائي