السلاح ، لقتله حين قيامه بأداء فريضة الحج « 1 » .
قرّر الحسين مغادرة مكة متجها إلى العراق ، فوقف خطيبا « 2 » بين جمع غفير من المسلمين ، فأوجز في خطبته وأعلمهم بسفره إلى العراق ، وأشار باستشهاده في هذا الطريق ، وطلب العون منهم ، في سبيل أهدافه المقدّسة ، وألا يتوانوا عن نصرته ونصرة الإسلام ، دين الله الحنيف ، وغداة ذاك اليوم ، سلك طريق العراق ومعه أهله وعياله ، ونفر من شيعته وأصحابه .
لقد صمّم الحسين عليه السّلام على عدم البيعة ليزيد ، وهو على علم بأن الطريق هذا سينتهي به إلى الاستشهاد وكان يعلم أن الجيش الأموي يتصف بالعدة والعدد ، وأنه مؤيّد من قبل عامة الناس وخاصة أهل العراق .
وقد جاء إليه جماعة ممن لهم صلة به ، فذكروا له خطورة الموقف والسفر الذي هو عازم عليه ، والنهضة التي هو قائدها ، فأجابهم الحسين عليه السّلام بما مضمونه ، إنني لن أبايع يزيدا ، ولا أقرّ بحكومة جائرة ، وإني على علم بأنهم يريدون قتلي أينما أقمت ، وما تركي لهذه البقعة المكرّمة إلا لحرمة هذا المكان المقدّس ( بيت الله الحرام ) ، وألا تهتك حرم الله تعالى ، بإهراق دمي « 3 » .
سار الحسين عليه السّلام إلى العراق ، وفي طريقه ، وصله نبأ بواسطة أحد شيعته ، عن مقتل رسوله ومبعوثه إلى الكوفة ، على يد والي
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 201 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 4 : 89 .
( 3 ) إرشاد المفيد 201 / الفصول المهمة 168 .