وخال المؤمنين ، وما شابه ذلك مما اتخذه كوسيلة وذريعة .
هذا وكان بإمكانه أن يقتلهم بأيادي مقربيهم ، ويبدي حزنه ، والانتقام ممن قام بهذا العمل كما فعل مع الخليفة الثالث .
الإمام الرابع :
هو الإمام السجاد ( علي بن الحسين الملقب بزين العابدين والسجّاد عليه السّلام ) .
ولد الإمام الرابع ، من شاه زنان بنت « يزدجرد ملك إيران » ، وهو الولد الوحيد الذي بقي للإمام الحسين عليه السلام بعد واقعة كربلاء ، إذ أن أخوته الثلاثة استشهدوا فيها . وقد شهد الواقعة ، ولكنه لم يشارك فيها لمرضه ، ولم يكن قادرا على حمل السلاح ، فحمل مع الأسرى إلى الشام .
وبعد أن قضى فترة الأسر ، ارجع مع سائر الأسرى إلى المدينة ، وما ذلك إلا لجلب رضى عامة الناس . فعند ما رجع الإمام الرابع إلى المدينة ، اعتزل عن الناس في بيته ، وتفرّغ للعبادة ، ولم يتصل بأحد سوى الخواص من الصحابة مثل ( أبي حمزة الثمالي ) و ( أبي خالد الكابلي ) وأمثالهم ، ولا يخفى أن هؤلاء الخاصة كانوا يوصلون ما يصلهم من الإمام من معارف إسلامية إلى الشيعة واتسع نطاق ثقافة الشيعة عن هذا الطريق ، فنرى ثماره في زمن الإمام الخامس ( الإمام الباقر عليه السّلام ) .
ومما ألّفه وصنّفه الإمام السجّاد عليه السّلام كتاب يحتوي على أدعية تعرف به ( الصحيفة السجادية ) وتشتمل على سبعة وخمسين