مغشيّ عليه من شدة خوفه من الله سبحانه في عبادته وطاعته ، وما أكثر ما كانت تنتابه هذه الحالة .
وما أكثر القصص والروايات التي تشير إلى رأفته وعطفه بالفقراء والمساكين والمستضعفين ، فكان ينفق مما يحصل على المحتاجين في سبيل الله تعالى ، وهو يعيش عيشة خشنة .
كان يهوى الزراعة ، وغالبا ما كان يهتم بحفر الآبار ، وعمران الأراضي الموات بتشجيرها ، فكان يجعلها وقفا للفقراء والبائسين .
وكانت تطلق على كل هذه الموقوفات ، ( صدقات علي ) وكانت لها عائدات جمة ، وكانت تقدر هذه الموقوفات ب ( أربعة وعشرين رطلا ذهبا ) في السنوات الأخيرة من عهده عليه السّلام « 1 » .
الإمام الثاني :
هو الإمام الحسن المجتبى وأخوه الحسين عليهم السّلام ، ولدا أمير المؤمنين علي عليه السّلام من فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، بنت الرسول الكريم صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وقد قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مرارا أن الحسن والحسين ولداي ، واحتراما لهذا القول كان علي عليه السّلام يقول لباقي أولاده : أنتم أولادي ، والحسن والحسين ولدا رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم « 2 » .
ولد الحسن عليه السّلام في المدينة السنة الثالثة من الهجرة ، عاصر جده الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم مدة تزيد على سبع سنوات ، كان يتمتع برعاية
هامش
( 1 ) نهج البلاغة الجزء الثالث الكتاب 24 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 4 : 21 ، 25 / ذخائر العقبى صفحة 67 ، 121 .