تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
العامة ، فانعزل عن المجتمع ، وأصبح جليس داره ، وشرع بتربية الخاصة من أصحابه ، وبعد مضي خمس وعشرين سنة ، وهي الفترة التي حكم فيها الخلفاء الثلاثة بعد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وبعد مقتل الخليفة الثالث ، اتجهت الأمة الإسلامية إلى علي عليه السّلام وبايعته بالخلافة . كان علي عليه السّلام طوال حكومته ، والتي لم تدم أكثر من أربع سنوات وتسعة أشهر يسير على نهج الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم واتصفت خلافته بلون من الثوريّة إذ قام بإصلاحات أدّت بالإضرار إلى بعض المنتفعين ، فنجد أعلام المعارضة ترتفع ، وسيوف المعارضين تشهر ، يتقدمهم طلحة والزبير ومعاوية وعائشة فجعلوا مقتل عثمان ذريعة لنواياهم السيئة ، وقاموا بالأعمال المضللة . والإمام علي عليه السّلام استعدّ للحرب للقضاء على هذه الفتنة ، وقد جهزت أم المؤمنين جيشا وكان طلحة والزبير خير من يعينها وينهض معها بالأمر . فوقع القتال بين الطرفين على مقربة من البصرة ، واشتهرت الواقعة بحرب الجمل . وقام الإمام أيضا بحرب مع معاوية في الحدود العراقية الشامية ، عرفت بحرب صفّين ، واستغرقت سنة ونصف السنة ، وشغل بحرب مع الخوارج في النهروان ، اشتهرت بحرب النهروان . ويمكن القول بأن معظم تلك الفترة التي حكم فيها الإمام علي عليه السّلام قد صرفت لرفع الاختلافات الداخلية ، وبعدها أصيب بضربة على يد أحد الخوارج في مسجد الكوفة ، وذلك صبيحة