حسب ما وصى به النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وتوجّه إلى يثرب مع أمّه ، وزوجتي الرسول وابنته « 1 » .
كان علي بن أبي طالب ملازما للرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يفارقه ، وزوّجه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ابنته فاطمة سلام الله عليها .
لما أقام النبي عقد الأخوة وأنشأها بين أصحابه ، جعل عليا أخا له « 2 » .
كان علي عليه السّلام يشارك في جميع غزوات النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عدا غزوة تبوك ، إذ استخلفه الرسول في المدينة « 3 » ، فلم يتراجع في جميع تلك الغزوات عن مواجهة الخصم ، ولم يخالف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في أمر .
وقد قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في حقّه عليه السلام : « عليّ مع الحقّ والحقّ مع علي » « 4 » .
كان عمره الشريف يوم توفي الرسول العظيم ثلاثا وثلاثين سنة ، فنحّي عن منصب الخلافة ، علما بأنه كان منارا لجميع المثل الإنسانية ، مميزا عن أقرانه وعن كل صحابة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وقد تمسك المخالفون بأعذار منها ، أنه شاب لا تجربة له في الحياة ، وأنه قد قتل صناديد العرب عند محاربة الكفار وهو في ركاب الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فاستطاعوا بهذه الحجج الواهية أن يجعلوه بمنأى وبمعزل عن الخلافة وقيادة شؤون المسلمين
هامش
( 1 ) الفصول المهمة صفحة 34 .
( 2 ) الفصول المهمة صفحة 20 / تذكرة الخواص صفحة 20 - 24 / ينابيع المودة ص 63 - 65 .
( 3 ) تذكرة الخواص صفحة 18 / الفصول المهمة صفحة 21 / المناقب للخوارزمي صفحة 74 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب تأليف محمد بن علي بن شهرآشوب طبع قم ج 3 : 62 ، 218 .
غاية المرام صفحة 539 / ينابيع المودة صفحة 104 .