سنوات ، وعندما أصاب مكة وأطرافها الجدب ، كان عمره آنذاك ست سنوات ، فاقترح النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن ينتقل من بيت أبيه « أبي طالب » إلى بيته صلى اللّه عليه وآله وسلم ليصبح في كنفه وتحت رعايته « 1 » .
نال محمد بعد سنوات عدة مقام النبوة ، وقد أوحي إليه لأول مرة وهو في غار « حراء » فرجع إلى بيته ، وأخبر عليا بما جرى عليه ، فآمن عليّ عليه السّلام به « 2 » .
وقد دعا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عشيرته الأقربين إلى دينه الجديد ، قائلا :
« من يؤازرني على هذا الأمر ، يكن وصيّ ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي » .
فلم يستجب أحد لهذه الدعوة إلّا عليّ ، حيث قام وقال : أنا يا رسول الله ، فقبل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم إيمانه ، وأقرّ بما وعده إيّاه « 3 » ، فهو أول من أسلم وقبل الإسلام من الرجال وآمن به ، وهو لم يعبد إلّا الله سبحانه .
كان عليّ يرافق النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم دوما ، إلى أن هاجر من مكة إلى المدينة ، وفي ليلة الهجرة ، عندما حوصر بيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وكان الكفار والمشركون قد جهّزوا الحملة للهجوم على بيت النبوة والرسالة ، وقتل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في فراشه ، نام عليّ في فراش الرسول ، وخرج الرسول مهاجرا إلى يثرب « 4 » ، فردّ عليّ الأمانات إلى أهلها
هامش
( 1 ) الفصول المهمة الطبعة الثانية صفحة 14 / المناقب للخوارزمي صفحة 17 .
( 2 ) ذخائر العقبى طبعة القاهرة سنة 1356 صفحة 58 / المناقب للخوارزمي طبعة النجف سنة 1385 ، صفحة 16 - 22 / ينابيع المودة الطبعة السابعة .
( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد طبع طهران 1377 صفحة 4 / ينابيع المودة صفحة 122 .
( 4 ) الفصول المهمة صفحة 28 - 30 / تذكرة الخواص طبع النجف 1383 صفحة 34 / ينابيع المودة ص 105 / المناقب للخوارزمي ص 73 - 74 .