أئمة الإسلام وقادته
ومما تقدم يستنتج أنه بعد وفاة الرسول العظيم صلى اللّه عليه وآله وسلم ما زال ولا يزال إمام معيّن من قبل الله تعالى في الأمة الإسلامية .
وهناك المزيد من الأحاديث النبوية « 1 » في وصف الأئمة وعددهم ، وأنهم من قريش ومن أهل بيته صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأن منهم الإمام المهدي وهو آخرهم .
وهناك نصوص صريحة « 2 » أيضا من الرسول الكريم صلى اللّه عليه وآله وسلم في إمامة علي عليه السّلام ، وأنه الإمام الأوّل وهكذا روايات وأحاديث أخرى عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعن الإمام علي عليه السّلام بشأن الإمام الثاني ، وهكذا كل إمام ينبئ بالإمام الذي يليه ويأتي بعده .
هامش
- الظاهرية يختص بنوع من الهداية المعنوية ، ويعتبر من سنخ عالم الأمر والتجرد ، فهو بواسطة الحقيقة والنور الباطني الذي يتصف به ، يستطيع أن يؤثر في القلوب المهيأة ، وأن يتصرف بها كيفما شاء ، ويسيّرها نحو مراتب الكمال والغاية المتوخاة ، فتأمّل .
( 1 ) على سبيل المثال عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله يقول : لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، قال : فكبّر الناس وضجّوا ثم قال كلمة خفيّة . قلت لأبي :
يا ابه ، ما قال : قال : قال كلهم من قريش . . . صحيح أبي داود ج 2 : 207 ، مسند أحمد ج 5 : 92 وأحاديث أخرى بهذا المضمون .
عن سلمان الفارسي قال : دخلت على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فإذا الحسين على فخذيه وهو يقبّل عينه ويقبّل فاهه ويقول : أنت سيّد ابن سيد ، وأنت إمام ابن إمام ، وأنت حجة ابن حجة ، وأنت أبو حجج تسعة ، تاسعهم قائمهم . ينابيع المودة الطبعة السابعة صفحة 308 .
( 2 ) يراجع كتاب الغدير تأليف العلامة الأميني ، وكتاب غاية المرام تأليف السيد هاشم البحراني ، وكتاب الهداة تأليف محمد بن حسن الحر العاملي وكتاب ذخائر العقبى تأليف محبّ الدين أحمد بن عبد الله الطبري . وكتاب المناقب للخوارزمي . وكتاب تذكرة الخواص لابن الجوزي . وكتاب ينابيع المودة لسليمان بن إبراهيم الحنفي . وكتاب الفصول المهمة لابن الصباغ وكتاب دلائل الإمامة لمحمد بن جرير الطبري . وكتاب النص والاجتهاد لشرف الدين الموسوي . وكتاب أصول الكافي الجزء الأول لمؤلفه محمد بن يعقوب الكليني . وكتاب الإرشاد للشيخ المفيد .