قبل كلّ شيء فلايقال شىء قبله ، و بعد كلّ شيء فلايقال شيء بعده ، شاء الأشياء لا بهمّة ، درّاك لا بخديعة ، هو فى الأشياء كلّها غير ممتازج بها و لا بائن عنها ، ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجلّ لا باستهلال رؤية ، بائن لا بمسافة ، قريب لا بمداناة ، لطيف لا بتجسم ، موجود لا بعد عدم ، فاعل لا باضطرار ، مقدّر لا بحركة ، مريد لا بهمامة ، سميع لا بآلة ، بصير لا بأداة لا تحويه الأماكن . و لاتصحبه الأوقات ، و لاتحدّه الصفات ، و لاتأخذه السنات . سبق الأوقات كونه ، و العدم وجوده ، و الابتداء أزله . بتشعيره المشاعر عُرِف أن لا مشعر له ، و بتجهيره الجواهر ، عُرِف أن لا جوهر له ، ضادّ الظلمة بالنور ، و الجسوء بالبلل ، و الصرد بالحرور مؤلّف بين متعادياتها ، مفرق بين متدايناتها ، دالة بتفريقها على مفرقها و بتأليفها على مؤلّفها ، فقرق بها بين قبل و بعد ؛ ليعلم أن لا قبل له و لا بعد شاهدة بغرائزها ، أن لا غريزة لمغرزها ، مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقّتها ، حجب بعضها عن بعض ليعلم أن لا حجاب بينه و بين خلقه غير خلقه ، ربّاً إذ لا مربوب ؛ و إلهاً إذ لا مألوه ، و عالماً إذ لا معلوم ، و سميعاً إذ لا مسموع » ثم أنشأ يقول :
و لم يزل سيّدي بالحمد معروفاً و لم يزل سيّدي بالجود موصوفاً ؛ « 1 »
( . . . الابيات ) .
يا اميرالمؤمنين ! آيا خداى خود را ديدهاى ؟
- واى بر تو اى ذعلب ! نمىشد خدايى را كه نديده باشم عبادت كنم .
- يا اميرالمؤمنين ! چگونه ديدىاش .
- اى ذعلب ؟ چشمها او را با ديد حسى خود ( مشاهدهء ابصار ) نديدهاند ، و لكن دلها او را با حقايق ايمان ديدند .
هامش
( 1 ) توحيد صدوق ، و بخشى از اول آن در نهجالبلاغه نيز آمده است