كريمة [ 1 ] صافية نيّرة ، و ذوات نفوس حيوانيّة دائمة الحركات تقرّبا إلى اللّه و عبوديّة [ 2 ] له و حملها في سفينة ذات ألواح و دسر ، جارية في بحر القضاء و القدر
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها
، و
إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها »
.
فانظر به نظر الاعتبار إلى حكمة المبدع الخالق و كيفيّة إبداعه الأشياء و إنشائه الأكوان ، فإنّ إنشاءه الأشياء كان بطريق الفيض الأشرف فالأشرف ، لأنّ الفيض لا يكون إلّا كذا و ما هو المبدع غير مسبوق بالقضاء ؛ لأنّ خروج الشيء عن دار القضاء لغاية الإمضاء يكون بمعدّات و أسباب متسلسلة ، فلا يجوز أن يكون المبدع الأول أجساما مطلقا و لا نفوسا بل هما بعده ، و وجودهما بنحو يعرف بمدلول قوله تعالى :
فَيَكُونُ * *
فكان موجودا متدرّجا فهو عقل و نور .
و قوله : « فأبدع أوّلا » أي غير مسبوق ؛ فإنّ هذا لازم الإبداع و توضيح له ؛ لأنّ الإبداع خلق شيء لا من شيء و هذا الخلق بطريق التجلّي و إلقاء المنّان إظهار الأفعال منه لا بخروج شيء منه « و اخترع » أي خلق « أجساما كريمة » إلى آخره .
أو « كرويّة » و على الأوّل أي أجرام الكواكب ذوات النفوس الحيوانيّة [ 3 ]
شرح
سفر مىنمايد و بالاخره از عقول لاحق مىشود و چه بسا به حسب سعه و قوت وجودى از عقل كاملتر گردد ، چون غايت وجودى انسان ، فناى في اللّه و بقاى به اوست « 1 » .
[ 1 ] كرويّة . خ ل .
[ 2 ] و عبوديته . خ ل .
[ 3 ] و نفوسها الحيوانية . خ ل .
هامش
( 1 ) . به همين نكته در كلام عارف رومى اشاره شده است :بار ديگر من بميرم از بشر * تا برآرم چون ملائك بال و پر
بار ديگر از ملك پرّان شوم * آن چه اندر وهم نايد آن شوم
پس عدم گردم عدم چون ارغنون * گويدم إنّا إليه راجعونر . ك : مثنوى معنوى ، ص 313 ، دفتر سوّم .