[ و إنّه مفيض الخير [ 1 ] و الجود ] . »
و الواجب تعالى جعل الأفلاك ، بل الكائنات « مختلفة في الحركات » الصعوديّة الجوهريّة و رجوعها إليه بسبب القوّة و الضعف و النوريّة ، و كذا في النزول عن جواره و البعد منه بمقتضى ماهيّتهم و عينهم الثبوتيّة و التماسهم و استدعائهم عن الواجب الوجود على وفق الثبوت المناسب لتأليفهم و ما يتمّ به ، و هذا النحو من الجعل لا ينافي العدل ، بل يصحّحه و « أضواء النيّرات » أي أشعّة الكواكب « المعدّة لنشوء الكائنات » ؛ لأنّ بالأشعّة و وصولها بالعناصر بعد حصول الهيولى و تمام التدبير تلطّفت و تعدّلت [ 2 ] و امتزجت و حصلت أجسام
شرح
متحد مىگردد . اين استكمال ، از طريق برزخ محقق مىشود . پارهاى از افراد انسان از عقل فعال تجاوز نموده و بلا واسطه با حق محشور مىشوند .
« فالوجود ابتدء فكان عقلا ، ثم نفسا ، ثم صورة ، ثم مادة ، و باعتبار آخر فكان عقلا ، ثم برزخا ، ثم نفسا ، ثم صورة ، ثم مادة ، فصار متعاكسا كأنّه دار على نفسه جسما مصوّرا ، ثم نباتا ، ثمّ حيوانا ، ثم إنسانا ذا عقل فابتدء الوجود من العقل و انتهى إلى العقلكَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ« 1 »كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ« 2 » .
[ 1 ] في بعض النسخ بدل ما بين المعقوفين هكذا : « تمّ بعون الملك الودود الذي هو مفيض الخير و الجود » .
[ 1 ] در مباحث نفس اسفار گويد :
« اعلم أنّ عناية البارئ - جلّ اسمه - لمّا افادت جميع ما يمكن إيجادها بالفيض الأقدس على ترتيب الأشرف فالأشرف حتى بلغ إلى أدنى البسائط و أخسّها منزلة و لم يجز في عناية البارئ وقوف الإفادة على حدّ لا يتجاوز ، فبقي إمكان وجود أمور غير متناهية في حدّ القوة من غير أن يخرج من القوة إلى الفعل . و كانت الموادّ الجسمانية - و إن تناهت في الأظلام و الكثافة و البرودة - غير ممتنعة عن قبول الاستكمال بتأثير مبدأ فعّال كتأثير أشعة الكواكب سيّما الشمس
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 29 .
( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 104 .