و المشيّة بنفسها [ 1 ] .
و معنى هذا العبارة - أي المشيّة بنفسها - إمّا أنّ المشية موجودة بنفسها ، و إمّا
شرح
به شرط شىء جلوهگر مىشود « هر لحظه به شكلى بت عيار در آمد ؛ دل برد و نهان شد » اين وجود به حسب كمال ، همهء وجودات به نحو كثرت در وحدت و وحدت در كثرت مىباشد .
قال بعض البارعين في العلوم العقلية و النقلية ، سيد الأساطين و رئيس الملّة و الدين « 1 » - مدّ ظلّه السامي - فى رسالة مصباح الهداية .
« أوّل ما انفلق الصبح الأزل و تجلّى على الآخر بعد الأول و خرق أستار الأسرار هو المشيّة المطلقة و الظهور غير المتعيّن التي يعبّر عنها تارة بالفيض المقدّس ؛ لتقدّسها عن الإمكان و لواحقه و الكثرة و توابعها ، و أخرى بالوجود المنبسط ؛ لانبساطها على هياكل سموات الأرواح و أراضي الأشباح ، و تارة بالنفس الرحماني و النفخ الربوبي و بمقام الرحمانية و الرحيمية ، و بمقام القيومية ، و بحضرة العماء ، و بالحجاب الأقرب ، و بالهيولى الأولى و البرزخية الكبرى ، و بمقام التدلّي ، و بمقام أو أدنى و إن كان ذاك المقام عندنا غيرها ، بل ذاك ليس بمقام أصلا و بمقام « المحمدية صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و العلوية » عليه السّلام إلى غير ذلك من الاصطلاحات و العبارات و الإشارات حسب المراتب و المقامات .
و قال أيضا - دام ظلّه العالي - : « إنّ للمشيّة المطلقة مقامين : مقام اللاتعين و الوحدة لا الظهور بالوحدة ، و مقام الكثرة و التعيّن بصورة الخلق و الأمر ، و هي بمقامها الأوّل مرتبطة بحضرة الغيب أي الفيض الأقدس و لا ظهور لها بذلك المقام ، و بمقامها الثاني ظهور كلّ الأشياء ، بل هي الأشياء كلّها أوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا » « 2 » هذا كلامه - مدّ ظلّه - ذكرته تيمّنا بإفادته و تذكّرا بإضاءته .
[ 1 ] اقتباس من الحديث . راجع : الكافي ، ج 1 ، ص 110 ، باب الإرادة من صفات الفعل و سائر صفات الفعل ، ح 7 ؛ التوحيد ، ص 148 ، باب صفات الذات و صفات الأفعال ، ح 19 ، و ص 339 ، باب المشيّة و الإرادة ، ح 8 .
هامش
( 1 ) . مراد حضرت امام خميني - قدّس سرّه القدّوسيّ - است .
( 2 ) . مصباح الهداية ، صص 45 - 46 .