ضعف الوجود ، و ضعف الوجود سببه بعده عن مبنى الأشرف و أصل الكمال ، و ليس للأوّل الحقيقي أوّل و آخر ، حتى يحصل له به نسبة القرب و البعد ، فهو تامّ و فوق التمام و به يتحقّق في سائر المراتب النسبة ، و يتفاوت القصور و النقصان فيها ، و سائر المراتب لا ينفكّ عن القصور ، لأنّ الأخفضيّة [ 1 ] و الأسفليّة عن أصل الكمال لازم للنزول و الإنزال ، و الأسفليّة نفس القصور ، فالواجب و أوّل المراتب مسلوب عنه ، و نزوله ليس بأنّه خرج من مرتبة و وقع في مرتبة حتى يتحقق أصل وجود في مرتبة ثانية و ثالثة و هكذا ، فيكون كلّ مرتبة منها مركّبا من أصل الوجود و من تعيّن ، فيصدق إذا جرّد الممكن عن التعيّن بقي الواجب ، و هذا قول فاسد لا أفسد منه ، بل نزوله بطريق الفيض و معناه أنّ لا يخرج شيء مع بقائه عن مرتبته ، بل هو باق على حاله في أوّليّته و تمام ذاته بلا كسر و نقصان ، حصل منه رشح و عكس ، و من رشحه و عكسه رشح و عكس و هكذا إلى آخر المراتب الطوليّة ، فالنزولات كلّها نزولها بطريق الفيض ، و لا يخلو مرتبة من المراتب في النزول عن صاحبها بل مع بقائه في مرتبة تشخّصه حصل شخص آخر في مرتبة أخرى ، و أشخاص المرتبة متفاوتة بالشدّة و الضعف مع اتحادها في المعنى ، فتأمّل تأمّلا كاملا ، حتى تخرج عن الباطل ، فلا تكون القصورات في المراتب على نحو يمكن سلبها عن الوجود ، فيبقى أصل الوجود في كلّ مرتبة على حاله و كماله ، فيكون الواجب جزء الممكن بجماله و جلاله ، تعالى اللّه عن ذلك » [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] الأخسيّة . خ ل .
[ 2 ] بنابر اصالت وجود ، جاعليت و مجعوليت در وجود است و ماهيت متصف به عليت و معلوليت نمىشود مگر بالعرض . در مباحث قبلى بيان كرديم كه وجود به واسطهء اتصاف به