لا لأصل الوجود ، بل لوقوعه في مرتبة ثانية ، و ما بعدها ، فالقصورات و الأعدام [ 1 ] إنّما طرأت للثواني من حيث ثانويتها و تأخّرها . »
و قصور الوجود ، و النقيصة تابع و حاصل من النزول ، و نزول الشيء ليس نفس حقيقته ، بل نسبة نزول الشيء إلى الشيء نسبة العكس إلى العاكس ، و العكس بما هو عكس قاصر عن مرتبة العاكس ، و هذا القصور ذاتي و قوامي للعكس لا يسلب عنه ، و لا يكون مع سلب القصور عنه فيه أصل الوجود باقيا ، فلا يكون عكس حقيقة الوجود هو أصل الوجود و صرفه ، فلا يقال عليه :
حقيقة الوجود بمعنى أصل و صرف و محض ، و أصل الوجود و حقيقته هو الشيء بحقيقة الشيئيّة ، و ما سواه من المراتب ليس بشيء على الحقيقة ، بل بالفيء ، و قد يقال : حقيقة الوجود في مقابل المفهوم و بهذا المعنى يطلق حقيقة الوجود على ما سوى المفهوم من المراتب كلّها ، و لكلّ مرتبة من الوجود حقيقة هي ذاتها و مميّز ماهيتها و مخصصها لا يمكن الخروج عنها ، فمراتب الوجود مختلفة بهذا الاختلاف بذاتها بنفس مرتبتها ، و بحسب المعنى و المفهوم يطلق على مراتب الوجود .
شرح
[ 1 ] توضيح اين كلام آن است همان طورى كه اطلاق و عموم و كليت ، در مفهوم و ماهيت ثابت است ، در اصل وجود نيز اين معنا ثابت است به وجوداتى كه داراى قيد نيستند ، يعنى داراى سعهء وجودى بوده و نسبت به وجودات ديگر سمت عليت دارند ، مطلق و عام و كلى را اطلاق نمودهاند . عرفا بيشتر وجود مطلق را به وجود منبسط اطلاق مىنمايند ، كما اين كه وجود عام و كلى هم به آن اطلاق شده است . گاهى نيز به حق تعالى وجود مطلق اطلاق نمودهاند . اصل وجود به اين اعتبار ، مطلق و لا به شرط است ، ولى از قيد اطلاق و لا به شرطى مطلق است كه از آن بلا به شرط مقسمى تعبير نمودهاند ، چون اصل حقيقت وجود عارى از جميع تعينات است و چون تقيد به تعينى ندارد ، با هر ذرهاى وجود دارد . در اين مطلب سرّى است كه درك آن احتياج به قريحهء مخصوص دارد « و من لم يذق هذا المشهد لم يكن محمديّ المشرب » .