و صرفه [ 1 ] و علم أنّ صرف الوجود لا يتعدّد و هو كمال محض و مصداق لكلّ
شرح
نفس « 1 » حقيقة الواجب تعالى ، و ليس شيء من الأشياء غير الحق الأوّل نفس حقيقة الوجود ، فيثبت من ذلك إثبات المبدأ الأعلى و الغاية القصوى ، و الحقّ أنّ وجود الواجب أمر فطري « 2 » لا يحتاج إلى برهان و بيان ، فإنّ العبد عند الوقوع في الأهوال و صعاب الأحوال يتوكّل بحسب الجبلّة على اللّه تعالى و يتوجّه توجّها غريزيا إلى مسبّب الأسباب و مسهّل الأمور الصعاب و إن لم يتفطّن لذاك ، و لذلك ترى أكثر العرفاء مستدلّين على إثبات وجوده و تدبيره للمخلوقات بالحالة المشاهدة عند الوقوع في الأمور الهائلة كالغرق و الحرق و في الكلام الإلهي
هامش
( 1 ) . نگارنده در حواشى بر مظاهر ، صص 68 - 69 در بيان استدلال ملا صدرا در اين موضع نوشته است :
« و بيان ذلك على وجه التلخيص هو أنّ الوجود بحسب نفس ذاته لا يكون من سنخ الماهيات الجوهرية و العرضية و لا يتّصف بالإمكان ؛ و نفس ذاته بذاته طارد للعدم و مناقض له ، و التعينات الجوهرية و العرضية لاعتباريتهما خارجتان عن حيطة الوجود من حيث هو و عارضتان عليه بنحو خاص من العروض .
و لما كان الوجود من حيث هو عاريا عن الاتصاف بالماهية يكون واجبا بذاته من دون لحاظ أمر و جهة ، و هو بذاته يقتضي الصرافة و ينفي الغيرية ، و باعتبار ظهوره في مراتب الأكوان و تجلّيه في الذهن و العين ينبعث منه الماهيات ، و بنفسه يقتضي أن يكون مجمعا للأسماء الحسنى ، و منه يظهر المفاهيم و الأعيان الثابتة و هو الذي به يظهر كلّ شيء و هو أظهر من كلّ شيء ، لأنّ ظهور كل شيء منه .
و يظهر ممّا ذكرناه أنّ الحقّ الأوّل يكون عند العقل أظهر و أعرف من الممكن ، و يرى العقل الحقّ شاهدا على كلّ شيء ، و المحقّقون من أهل التوحيد يرون الحقّ شاهدا على كلّ شيء و يستدلّون من وجوده على أسمائه و من أسمائه على خلقه « و الحق ظاهر ما غاب قط ، و العالم غيب لم يظهر قط » ، لأنّ الظهور من الوجود و كلّما كان الوجود أكمل كان ظهوره و تجلّيه و إشراقه أتمّ ، و إذا نظرت إلى الموجودات جمعا و تفصيلا وجدت التوحيد يصاحبها و لا يفارقها . و الحقّ أنّ البارئ بحسب الفعل و الظهور عين كل شيء . عن علي عليه السّلام : « ظاهر في غيب ، و غيب في ظهور ، ظهر فبطن ، بطن فعلن . » 1 و قال أيضا ، « اعرفوا اللّه باللّه . » 2 هذه خلاصة طريقة الصدّيقين بحسب البرهان و العرفان » .
( ( هامش : ( 1 ) . عين روايت يافت نشد ، ولى قريب به اين مضمون آمده است . ر ، ك : نهج البلاغة ، ص 418 ، خطبهء 195 .
( 2 ) . ر . ك : التوحيد ، ص 286 ، باب أنّه عزّ و جلّ لا يعرف إ به ، ح 3 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 85 ، باب أنّه لا يعرف إ به ، ح 1 . ) )
( 2 ) . نگارنده ، بر اين موضع از المظاهر ص 69 نوشته است :
« لأنّ المعلول عند النظر الدقيق و الكشف الصريح ليس إلّا طورا من أطوار وجود علته الفيّاضة ، فالوجود و الظهور متّحدان بالذات ، و كلّما كان الوجود أوسع و أقوى يكون ظهوره أتمّ ، نسبة الوجود إلى الحق الأوّل بالوجوب و إلى الماهيات بالإمكان ، فالوجوب مقدّم على الإمكان فالوجود الواجبي لكونه مقوّما لكلّ شيء و كلّ معلول يدرك ذاته بالعلم البسيط بواسطة وجود علته الفياضة ، فعلمه بذاته مسبّب عن علمه بعلّته و هذا العلم علم فطري غير كسبي » .