كمال ، لا يتبعه نقص و كلّ كمال فيه كوجوده تامّ و صرف و واجب ، لأنّ كماله ثابت في مرتبة ذاته و بحسب مرتبة ذاته ، لا خلوّ له في مرتبة ذاته عن الكمال الممكن له بالإمكان العامّ ، و ليس له صفة « لشهادة كلّ صفة أنّها غير موصوفها » ، بل له الوصف العنواني الدالّ على الكمال ، و مفهوم الاسم و الوصف خارج و مدلولهما عينه ، و مفهوم الاسم و الصفة باعتبار الوجود يقتضي الأثر و المظهر ، و باعتبار المناسبة و المشاكلة يعلم كيفيّة آثاره و أفعاله و الوجود المطلق و المقيّد ، و الوجود المطلق هو الفعل و إذا قيل : الوجود المطلق هو اللّه ، هو بمعنى آخر ، و المقيّد هو الأثر .
و قوله : « لا اختلاف بين أعدادها إلّا بالكمال » إشارة إلى اختلاف المراتب الطوليّة بحسب ذاتها .
و قوله : « أو بأمور عارضة » إشارة إلى اختلاف المراتب العرضيّة باعتبار ما معها . و ما اشتهر - من المشّاء أنّ الوجودات مختلفة باختلاف الأنواع - [ 1 ] صادق إذا كان بالعرض و بهذا الاعتبار .
و قوله : « ليست هي صرف الوجود بل مع قصور » يناسب ظاهرا ما قلنا : إنّه قول فاسد ، و هل يركّب وجود الممكن من أصل الوجود و أمر آخر أي التعيّن ؟
و لكنّ ليس المراد ما هو الظاهر بل ما بيّنّاه سابقا .
« و قصور الوجود ليس من حقيقة الوجود ، و لا من لوازمه ، لأنّه عدم و العدم سلب أصل الوجود ، أو سلب كماله ، و الأول تعالى لا يجامعه و هو ظاهر ، فالقصور لاحق
شرح
أيضا إشارة إلى هذا ، فما أضلّت الدهريّة و الطباعية و البختية و إخوان الشياطين الذين يتشبّهون بالعلماء و يكذّبون أنبياء اللّه و يزعمون أنّ العالم قديم و لا قيّم له فمثواهم الجحيم ، و جزاهم البعد عن النعيم » .
[ 1 ] تجريد الاعتقاد ، ص 110 ؛ الأسفار ، ج 1 ، ص 43 ؛ شوارق الإلهام ، ص 68 ؛ شرح المنظومة ، قسم الفلسفة ، ص 24 .