متدرّجة الحصول فيمن وجدت له . »
قول المصنّف : « فالإنسان » يدلّ - كما هو رأيه - بأنّ جوهر الشيء و ذاته يتحرّك من النقصان إلى الكمال ، و من القوّة إلى الفعل ، و لا مغايرة بالذات بين المراتب و بحسب كلّ مرتبة ، له لوازم خاصّة تسمّى باسم خاصّ ، و حال النزول من الأصلاب إلى الأرحام ، و منها إلى فضاء الدنيا و الارتحال منها إلى الآخرة له أطوار كثيرة لا تحصى و ذكر بعضها الذي له أحكام خاصّة ظاهرة .
قال الشيخ [ 1 ] :
« المصنّف تكلّف في [ 2 ] هذا التأويل به صرف تلك القوى إلى النفوس لأجل ذكرها بلفظ الأرواح و الإمام عليه السّلام بيّن أنّ روح القوّة مثلا بها يحمل الثقيل ، و روح المدرج بها يسعى و يدبّ و يدرج ، و روح الشهوة بها يأكل و يشرب و ينكح ، و كلّ هذه أرواح مزاجيّة و هي قوى للنفس الحيوانيّة لا أنّ روح القوة التي بها يحمل الثقيل هو العقل الهيولاني ، كما توهّمه ، و لا أنّ روح الشهوة التي بها يأكل و يشرب هو القوّة الخياليّة ، و لا أنّ روح المدرج هو الذي يحدث عند البلوغ الحيواني ، فعلى قوله لا يقدر على المشي قبل البلوغ حتى يحصل له العقل العملي [ 3 ] أين كلامه من كلام الإمام عليه السّلام و إنّما تكلّف هذا التأويل البعيد ؛ حيث عبّر الإمام عليه السّلام عنها بالأرواح و المصنّف لا يعرف من الأرواح إلّا المجرّدات [ و الإمام عليه السّلام أراد بروح الإيمان نور ] [ 4 ] اليقين الناشئ عن الأعمال الصالحة و النيّات الخالصة ، لا التلوين الناشئ من مداومة قراءة المثنوي و أوهام
شرح
[ 1 ] هو الشيخ الأحسائى .
[ 2 ] كلمة « في » لم ترد في المصدر .
[ 3 ] في المصدر : « أي الكسبيّ و » .
[ 4 ] في المصدر بدل ما بين المعقوفين : « و قوله : و أمّا العقل بالفعل فلا يحدث إلّا في أفراد البشر ، يريد به الثالثة من العقل و هو المستفاد ، و يريد ما أراد الإمام عليه السّلام من روح الإيمان و ليس كما أراد ؛ لأنّه عليه السّلام يريد [ و ] و يعني بروح الإيمان روح » .