الإشراقيين [ 1 ] ، و بالعناية عند جمهور الحكماء [ 2 ] ، و بالتجلّي عند الصوفيّة [ 3 ]
وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
[ 4 ] .
و الفاعل على ستّة أقسام :
الأوّل : فاعل بالطبع و هو عند القوم الذي يصدر عنه فعل بلا شعور منه و إرادة ، و يكون فعله على مقتضى طبعه .
و الثاني : فاعل بالقسر و هو الذي يصدر عنه فعل بلا شعور و إرادة كالأوّل لكن فعله على خلاف مقتضى طبعه .
و الثالث : فاعل بالجبر و هو الذي يصدر عنه فعله بلا اختيار مع أن يكون من شأنه اختياره إن شاء ، و به يفرق عن القسر ؛ لأنّ المقسور ليس له اختياره لو خلّي و طبعه ، أو التسخير و هو الذي يصدر عنه الفعل بمقتضى إرادة المسخّر .
و هذا الصدور قد يكون منه مع شعوره و قد لا يكون . و قيل : و هو أن يكون الفاعل في فعله بالإرادة لكن كانت إرادته تابعة لإرادة فوق إرادته بحيث يكون
شرح
[ 1 ] حكمة الإشراق ضمن مجموعة مصنّفات شيخ اشراق ، ج 2 ، ص 153 ، و نسب إليهم في :
الأسفار ، ج 2 ، ص 224 ؛ الشواهد الربوبيّة ، ص 55 ؛ المبدأ و المعاد لصدر المتألّهين - قدّس سرّه - ص 98 .
[ 2 ] فصوص الحكم للفارابي - قدّس سرّه - ص 81 ، الفصّ 49 ؛ الإلهيّات من كتاب الشفا ، ص 448 ، الفصل السابع من المقالة التاسعة ؛ التعليقات للشيخ الرئيس - قدّس سرّه - صص 18 - 19 ؛ شرح الإشارات ، ج 3 ص 151 . و نسب إليهم في الأسفار ، ج 2 ، 224 ؛ المبدأ و المعاد لصدر المتألّهين - قدّس سرّه - ، ص 98 ؛ شوارق الإلهام ، ص 550 ؛ گوهر مراد ، صص 307 - 312 .
[ 3 ] التجلّيات الإلهيّة ، ص 378 ؛ اصطلاحات الصوفيّة للكاشاني - قدّس سرّه - ص 173 ، مادّة « التجلّي » ؛ شرح فصوص الحكم له ص 14 ، و نسب إليهم في شرح الأسماء ص 401 ؛ شرح المنظومة ، قسم الفلسفة ، ص 120 .
[ 4 ] البقرة ( 2 ) : 148 .