هو القائم بالغير ، فالشيخ الأشعرى لمّا قال : الكلام هو المعنى النفسي ، فهم الأصحاب منه أنّ المراد مدلول اللفظ حتى قالوا بعدم حدوث الألفاظ . و له لوازم كثيرة فاسدة بل نقول : المراد من الكلام النفسي المعنى القائم بالغير . و إن كان هذا مراده ، شاملا للّفظ و المعنى فلا غبار عليه ، بل صار علما ، فتدبّر ، تعرف . و المصنف في ردّ كلامهم قال : « لاستحالة كونه محلّا لغيره » .
قال الشيخ : « هذا التعليل [ 1 ] يرجع ردّا على المصنّف به عين ما هو ردّ على الأشاعرة [ 2 ] بما قال من الأعيان الثابتة .
أقول : الأعيان الثابتة عند المصنّف [ 3 ] ليست حالّة في الواجب حتى يرد عليه الإيراد . و الأشاعرة استدلّوا بأنّه صفة من صفات اللّه و كلّ صفة من صفات اللّه قديم ، فهو قديم ، و أكثر الملّيّين و المعتزلة يقولون : إنّه حادث ، و استدلّوا بأنّه مشتمل على الأوامر و النواهي و الإخبار و الاستخبار و لو كان أزليا لزم أن يكون الأمر بدون المأمور في الأزل ، و النهي بلا منهيّ ، و الإخبار بلا سامع ، و النداء بلا مخاطب .
شرح
[ 1 ] في المصدر بعد كلمة « هذا التعطيل » هكذا : « حقّ لنا بمعنى أنّ تلك المعاني أو الصور معاني الخلق و صورهم ، و يستحيل في حقّه تعالى أن يكون محلّا لغيره و لكن تعطيل » .
[ 2 ] شرح المشاعر الصدريّة ، ص 193 .
[ 3 ] مصنف در بيان علم تفصيلى حق در مبدأ و معاد و اسفار و ساير كتب خود قول عرفا را نقل كرده و بر كلام آنها مناقشه نموده و گفته است :
در ظاهر اين قول با قول معتزله فرقى ندارد و بعد اين قول را توجيه كرده است ، چون ثبوت ماهيت بدون وجود ، باطل است و حق آن است كه عرفا هم به ثبوت ماهيت بدون وجود قائل نيستند « 1 » ، ما اين قول را در مطاوى اين تعليقات به طور كامل بيان كردهايم .
هامش
( 1 ) . الأسفار ، ج 6 ، ص 181 ؛ المبدأ و المعاد ، ص 67 ؛ شرح الهداية الأثيرية ، ص 325 .