« فهذه الحقيقة لا يعتريها حدّ و لا نهاية ؛ إذ لو كان له [ 1 ] حدّ أو نهاية كان له [ 2 ] تحدّد و تخصّص به غير طبيعة الوجود ، فيحتاج إلى سبب يحدّده و يخصّصه ، فلم يكن محض حقيقة الوجود ؛ فإذن ثبت و تحقق أنّ واجب الوجود لا نهاية له و لا نقص يعتريه و لا قوة إمكانية فيه و لا ماهية له و لا يشوبه عموم و لا خصوص و لا فصل له و لا تشخص له به غير ذاته و لا صورة له كما لا فاعل له و لا غاية له ، كما لا نهاية له ، بل هو صورة ذاته و مصوّر كلّ شيء ؛ لأنّه كمال ذاته و كمال كلّ شيء ؛ لأنّ ذاته بالفعل من جميع الوجوه ، فلا معرّف له و لا كاشف له إلّا هو و لا برهان عليه ، فشهد ذاته على ذاته و على وحدانيّة ذاته كما قال :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ 3 ] و سنشرح لك هذا . »
شرح
احديت جميع حقايق أسمائى از أسماى جلالى و جمالى و لطفى و قهرى و عشقى و ذلى تعبير شده است . فرق مقام اسم اعظم با مقام غيب ، بظهور و بطون و بروز و كمون است .
اين اسم به اعتبار وحدت جمعى و بساطت ، جميع اسما است و به حسب ذات ، منزّه از كثرات است . حب ذاتى ، سبب و علت شهود ذات حق در مرآت صفات است . اين حب ، خود مبدأ تجلى ذاتى است در حضرت واحديت در مرآت جامع ، از اين تجلى منبعث مىشود تجلى حق در مرآت انسان كامل محمدى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اولياى محمديين عليهم السّلام « 1 » به همين جهت انسان كامل ختمى سارى و ظاهر در جميع مظاهر است . در زيارت جامعهء كبيره از اهل بيت عصمت و سفارت وارد شده است : « بكم فتح اللّه و بكم يختم ، ذكركم في الذاكرين و أسماؤكم في الأسماء و أجسادكم في الأجساد و أرواحكم في الأرواح و أنفسكم في النفوس إلخ » « 2 » . اين قبيل از كلمات در مأثورات ائمه عليهم السّلام زياد است « 3 » .
[ 1 و 2 ] لها . خ ل .
[ 3 ] آل عمران ( 3 ) : 18 .
هامش
( 1 ) . و لذا قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : « و من رآني فقد رأى الحق » يا « معرفتي بالنورانية معرفة اللّه » . في الأولى راجع : صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 2568 ، كتاب التعبير ، باب من رأى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في المنام ، ح 6596 - 6597 ، و في الثاني راجع :
بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 1 ، ح 1 .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 2 ، ص 276 ، باب الزيارات الجامعة ، ح 1 .
( 3 ) . راجع : كامل الزيارات ، ص 199 . الباب 79 .