قوله : « إنّ نسبة المجعول المبدع » المراد منه إمّا وجود المطلق أي الفعل ، أو كلّ الموجودات بما هو مبدع أي فعل الحقّ ، أو بعض الموجودات أي الأوائل .
فعلى الأوّل قوله : « نسبة النقص إلى التمام » أظهر ؛ لأنّ المعلول بالذات و العكس هو العاكس بنحو العكسيّة ، و البينونة بينهما بينونة الأصل و التبع ، و لا شيئية و لا تحقّق في الحقيقة إلّا شيئية الأصل .
و على الثاني أي [ كون ] المراد كلّ الموجودات ، إذا كان النظر إليها بما هي مبدعات كان نظير الأوّل .
و على الثالث التعيّنات فيه مسطور و شيئية العكس منظور و بحسب الواقع كأنّه ليس إلّا هي .
و قوله : « لما علمت أنّ الواقع في العين و الموجود بالحقيقة ليس إلّا الوجودات » دليل لإثبات المرام و بيان نحويّة نسبة نقص و تامّ أي يكون بينهما بينونة الصفة لا بينونة العزلة أي يكون المجعول بالذات حقيقته حقيقة الربط إلى الجاعل و لا يمكن ملاحظته و تصوّره بدونه .
و قوله : « و ثبت أنّ الوجود حقيقة بسيطة » دليل على امتناع التصور و إدراكه على نحو آخر و في هذا الشهود السبب أقدم و أولى و أحقّ من ذي السبب و لا يظهر فيه أحكام الماهية و البينونة بحسب الملاحظة كما قال المصنف :
« و الاختلاف بالأمور العارضة إنّما يتحقّق في الجسمانيات » .
و قوله : « و لا شكّ أنّ الجاعل أكمل وجودا و أتمّ تحصّلا من مجعوله » هذا هو المرام و ليس فيه الكلام .
قوله : « و كأنّه رشح » إشارة منه إلى نفي السنخية المتعارفة كما بين البحر و القطرة ، و الأتمّية و الأفضليّة هنا بنحو الأصل أي الجاعل أصل في الفضيلة و الكمال في الموجودية .
قال : « إنّ التأثير في الحقيقة ليس إلّا بتطوّر الجاعل » ، لأنّ المغايرة مأخوذة
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى ) — صفحة 372
مساهمون: محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
ص٣٧٢