تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
إلى البيان هو كيفية الإفاضة و بيان المناسبة بين الجاعل و مجعوله بالذات ، و ما هو المجعول و المفاض بالحقيقة ثبت سابقا أنّه هو الوجود . و أمّا كيفيّة الإفاضة ، فنبيّن في هذا المشعر . و قال : « إنّ نسبة المجعول المبدع » و قال أوّلا : « المشعر الثامن في كيفية الجعل » و بيّن نسبة المجعول ؛ لأنّ من معرفة حقيقة المجعول يعرف كيفية الجعل و لا طريق لها إلّا بها . و قال الشيخ ( ره ) : « المراد من الجعل المجعول ؛ لأنّ المصنف كان بصدد بيانه ، و لوجوه أخر [ 1 ] ، و إذا أراد به الفعل ، فيراد بها كيفيّة متعلقة ؛ إذ الفعل لا كيفيّة له ، كما قال عليه السّلام : « لا كيف لصنعه » كما أنّه لا كيف له » [ 2 ] فأحسن التأمّل فيه .
شرح
فإن قلت : فوجود ما سوى الحق إذا لم يكن بطريق الحقيقة - كما هو مقتضى هذه الأصول - كان مجازا ، و كلّ مجاز صحّ نفي الحقيقة عنه و كلّ ما صحّ نفي الحقيقة عنه ، كان باطلا كما في قول لبيد : « ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل » و صدّقه الرسول و ارتضاه « 1 » فكيف قالوا : لا باطل في الوجود ؟ على أنّهم صرّحوا أيضا بأنّه لا مجاز في الوجود و ذكره الشيخ ( رض ) في النفحات . « 2 » قلت : هذا هو مطرح العقول و متصادم الأصول و تحقيق حقيقته ليس إلّا بمحض لطف الحق و سعة عطيته ، فالذي هو وسع فهمي أنّ القول ببطلان وجودات الممكنات مبنيّ على أنّ حقائقها لو لا توجّه التجلي الإلهي إليها تقتضي العدم » . همين طور كه كرارا ذكر نموده‌ايم ، مراد اهل عرفان از نسب و اضافه ، اضافه و نسب و ربط اشراقى است . [ 1 ] ذكر الشيخ هاهنا وجوها أربعة . [ 2 ] إلى هنا نقل كلام الشيخ نقلا بالمعنى مع كمال الإيجاز . راجع شرح المشاعر الصدرية ، صص 149 - 150 .
هامش
( 1 ) . نقل تصديقه صلّى اللّه عليه و آله بعبارات مختلفة ، مثل : « أصدق بيت قالها الشاعر قول لبيد » . راجع : صحيح البخاري ج 3 ، ص 1395 ، كتاب فضائل الصحابة ، الباب 56 ، ح 3628 ؛ و ج 5 ، ص 2277 ، كتاب الأدب ، الباب 61 ، ح 5795 ، و ص 2380 ، كتاب الرقاق ، الباب 30 ، ح 6124 . ( 2 ) . النفحات الإلهيّة ، ص 202 و 203 .