كون الوجود اعتباريا ، [ بل يكون الوجود على هذا ] [ 1 ] عارضا لها من جملة الأعراض العينية [ 2 ] . »
أقول : هذا القول من الشيخ مبنيّ على زعمه أنّ الوجود مجعول بالذات و مقصود بالذات أيضا و الماهية بالعرض أي مقصود بالعرض ، لكن مجعول بالذات ، و المصنّف لا يقول بهذا و المجعول بالذات ليس إلّا واحدا منهما كما قال شارح المقاصد : معلوم أن ليس للفاعل تأثير و جعل بالنسبة إلى الماهية ، و آخر بالنسبة إلى الوجود . [ 3 ] و بناء على هذا قال للصنف : « و لو كان الوجود اعتباريّا » لأنّ المجعول بالذات إذا كان حال الماهية فكان الوجود اعتباريا .
و قال الشيخ : [ قول المصنف ] [ 4 ] « يلزم أن يكون المجعول من لوازم ماهية الجاعل » قد بيّنّا [ أنّه ] [ 5 ] لا يلزم و لا يجوز ، لأنّه يكون لازما للجعل لا للجاعل و لوجوده لا لماهيته [ 6 ] » هذا [ 7 ] القول أعنى « خلق اللّه الأشياء بالمشيّة و المشية بنفسها » [ 8 ] ، حقّ الكلام و لا خلاف في صحّة مغزاه لكن إذا كان المشيّة و الفعل من المجعولات ، فهذا للمصنف و إلا ، له . و قول المصنف :
« لماهيته » بناء على الفرض لا على الواقع .
شرح
[ 1 ] في المصدر بدل ما بين المعقوفين : « لأنّه على تقدير كونها مجعولة أوّلا و بالذات يكون » .
[ 2 ] شرح المشاعر الصدريّة ، ص 135 .
[ 3 ] شرح المقاصد ، ج 1 ، ص 430 ، و فيه : « فإن قيل : معلوم أن ليس . . . أجيب بأنّه قد يراد الخ » .
[ 4 ] في المصدر بدل ما بين المعقوفين : « قوله » .
[ 5 ] أضفناه من المصدر .
[ 6 ] في المصدر : « لا للماهيّة » .
[ 7 ] شرح المشاعر الصدريّة ، ص 135 .
[ 8 ] الكافي ، ج 1 ، ص 110 ، باب الإرادة من صفات الفعل و سائر صفات الفعل ، ح 7 ؛ التوحيد ، ص 148 ، باب صفات الذات و صفات الأفعال ح 19 ؛ نفس المصدر ، ص 339 ، باب المشيّة و الإرادة ، ح 8 .