محمولا عليها بالحمل الأولي الذاتي لا بالحمل الشائع الصناعي فقط ، فيلزم أن يكون أثر الجاعل مفهوم المجعول دون غيره من المفهومات ، إذ كل مفهوم مغاير لمفهوم آخر ؛ إذ لا اتحاد بين المفهومات من حيث المعنى و الماهية ، و لا يتصور الحمل الذاتي إلّا بين مفهوم و نفسه أو بينه و بين حدّه كقولنا : الإنسان إنسان أو حيوان ناطق ، و أمّا قولنا : « الناطق ضاحك » فغير جائز بالحمل الذاتي ، بل بالحمل الصناعي الذي مناطه الاتحاد في الوجود لا الاتحاد في المفهوم » .
و إذا كانت الماهية في حدّ نفسها مجعولة ، و مناط الصدق هو نفس ذات الماهية ، فكانت حيثية الذات عين حيثية المجعولية ، فصحّة صدق المجعول على كثيرين مبنيّة على كون المجعول مشتركا لفظيا ، و المفهوم المحمول في كلّ المحمولات عين المفهوم الموضوع ، فيكون أثر الجاعل الماهيات المتكثّرة لكنّ القضايا على هذا منحصرة في الأولية ، و لا يتحقق الموضوع و المحمول المتغايرين من حيث المفهوم في القضايا الصادقة .
و أمّا إذا كان المجعول مشتركا معنى كما هو الواقع ، فيلزم أن يكون أثر الجاعل مفهوم المجعول دون غيره ؛ لصدق مفهوم المجعول على مفهوم الموضوع في كلّ القضايا بمعنى واحد ، و لا ماهية في الممكنات سوى مفهوم المجعول و مناط الصدق ليس إلّا الماهية ، فيلزم ما ذكر من الأمور الباطلة على اعتباريّة
شرح
ماهيات است مقدم باشد . مرحوم فقيه اعظم و فيلسوف مكرم ، شيخ محمد حسين اصفهانى در تحفة الحكيم ص 68 فرمودهاند :و ليس بين الذات و المجعول * الحمل الأوّلي بالمعقولبه تقريب ديگر اگر جهت مجعوليت در ذات ماهيات داخل باشد ، چون مجعوليت معناى واحد است ( به حسب مفهوم ) لازمهاش آن است كه حمل مفهوم « مجعول » نسبت به جميع ماهيات واحد و حمل مجعول بر همهء ماهيات حمل اولى ذاتى باشد و هو ضروري البطلان و قطعي الاستحالة .