إلّا بمشاهدة عينية و هي لا تتحصل [ 1 ] إلا بمشاهدة علته الفيّاضة ، و لهذا قالوا : العلم بذي السبب لا يحصل إلّا بالعلم بسببه تأمّل فيه » .
وجه التأمّل أنّه أمر بالتأمّل لئلّا يتوهّم أنّ المراد من العلم بسببه كنه السبب حتى يصير هذا الكلام دليلا على عدم جواز العلم بذي السبب ، إذا كان السبب ذات الحقّ بل المراد من العلم به علمه على قدر الإفاضة في المستفيض ، كما قلنا : لكلّ شخص من الممكنات و جهان : إلى الربّ و إلى النفس ، فإذا نظر إلى وجه الربّ الفائض عليه بما هو وجه الربّ ، علم الربّ بوجه ، فبهذا القدر من الكلام يدفع بعض اعتراضات الشيخ القمقام و قول الأنام : إنّ ما
شرح
ذاتها « من حيث هيهي » و لا يلزم الانفكاك المذكور » . « 1 »
ممكن است به اين برهان اشكال كرد كه ماهيت دو لحاظ دارد : يكى لحاظ ماهيت من حيث هىهى يعنى نفس ذات ماهيت بدون لحاظ امرى خارج از ذات ماهيت ، به اين اعتبار مفهوم اعتبارى است نه مجعول است و نه لا مجعول . لحاظ ديگر عبارت است از نفس تحقق خارجى ماهيت به اعتبار صدور از جاعل ، يعنى حيثيت مكتسب از جاعل كه ملاك مبدئيت آثار و احكام است . آنچه كه مرتبط به جاعل تام است ، ماهيت خارجى است . چنين حقيقتى مثل حقيقت وجود - بنابر اصالت وجود - به علم حصولى قابل ادراك نمىباشد ، مگر آن كه گفته شود نفس ذات ماهيت - بما هىهى - بدون اضافهء به جاعل اعتبارى است و در صورت اضافه ، جاعل ، امرى غير سنخ ماهيت را كه بالذات نقيض عدم باشد به آن اضافه مىنمايد و نقيض عدم وجود است و مفاض نشايد از سنخ ماهيت باشد ، چون ماهيت ، بالذات مناقض عدم نيست . اكثر ادلهء اصالت وجود - جعلا و تحققا - بر ذكر اين مقدمه توقف دارد . در طى اين مباحث به اين مطلب اشاره خواهيم نمود و در مباحث قبلى نيز در مواردى ذكر كرديم .
[ 1 ] لا يتحقق . خ ل .
هامش
( 1 ) . الأسفار ، ج 1 ، صص 408 - 409 . و ر . ك : الشواهد الربوبيّة ، ص 71 .