المأخوذون بعضهم لبعض ، أما لو قالوا : عرضوا لنا أو أخذوا هؤلاء قبل ، لأنه لا ينشأ من ذلك تهمة تمنع الشهادة .
وحد المحارب القتل ، أو الصلب ، أو القطع مخالفا ، أو النفي . وقد تردّد فيه الأصحاب ، فقال المفيد بالتخيير ، وقال الشيخ أبو جعفر رحمه اللّه بالترتيب يقتل إن قتل ، ولو عفا وليّ
شرح
للفسق المانع من قبولها ( وكذا ) في عدم القبول ( لو شهد المأخوذون « 1 » بعضهم لبعض ) للتهمة ( أمّا لو قالوا : عرضوا لنا أو أخذوا « 2 » هؤلاء قبل لأنه لا ينشأ من ذلك تهمة تمنع الشهادة ) .
( وحدّ المحارب
القتل أو الصلب « 3 » أو القطع مخالفا « 4 » ، أو النفي ، و ) لكن ( قد تردّد فيه الأصحاب ) هل على التخيير أو على الترتيب ( فقال المفيد ) نضر اللّه وجهه وجماعة « 5 » ( بالتخيير ) لأنه الأصل في مفاد كلمة « أو » ( وقال الشيخ أبو جعفر ) الطوسي ( رحمه اللّه ) وجماعة « 6 » ( بالترتيب ، يقتل إن قتل ، ولو عفا ) عنههامش
( 1 ) المأخوذون : من أخذهم السلطان من اللصوص .
( 2 ) فاعل « عرضوا » المسلوبون ، وفاعل « أخذوا » بعض اللصوص .
( 3 ) الصّلب معروف ، وإنما سمي صلبا لسيلان صليب المصلوب وهو الودك ولكن اختلفوا في كيفيته فذهب المفيد قدس اللّه روحه في المقنعة ص 129 إلى أنه يصلب حيّا ، وذهب الشيخ نور اللّه ضريحه في المبسوط 8 / 48 أنه يصلب بعد قتله فعلى قول المفيد ينزل ويغسل ويصلّى عليه وعلى قول الشيخ يؤمر بالغسل أولا والتكفين والتحنيط ثم لا يغسل بعد صلبه .
( 4 ) اي تقطع يده ورجله من خلاف ( انظر السرائر ص 46 ) .
( 5 ) الجواهر 41 / 572 .
( 6 ) المصدر نفسه ص 574 .