الأولى : إذا قتل المحارب غيره طلبا للمال تحتّم قتله فورا إن كان المقتول كفوا ، ومع عفو الولي حدّ سواء كان المقتول كفوا أو لم يكن ، ولو قتل لا طلبا للمال كان كقاتل العمد وأمره إلى الولي ، أما لو جرح طلبا للمال كان القصاص إلى الولي ، ولا يتحتم الاقتصاص في الجرح بتقدير أن يعفو الولي على الأظهر .
الثانية : إذا تاب قبل القدرة عليه سقط الحد ، ولم يسقط ما يتعلّق به من حقوق الناس كالقتل والجرح والمال ، ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط عنه حد ، ولا قصاص ولا غرم .
شرح
المسألة ( الأولى : إذا قتل المحارب غيره طلبا للمال تحتم قتله قودا إن كان المقتول كفوا « 1 » ، ومع عفو الولي ) « 2 » قتل ( حدّا سواء كان المقتول كفوا أو لم يكن ، ولو قتل ) غيره ( لا طلبا للمال كان كقاتل العمد وأمره إلى الولي ) إن شاء قتله وإن شاء عفا عنه ، و ( أمّا لو جرح طلبا للمال كان القصاص إلى الولي ، ولا يتحتّم القصاص في الجرح ) حدّا ( بتقدير أن يعفو الولي على الأظهر ) بين الفقهاء .
المسألة ( الثانية : إذا تاب ) المحارب ( قبل القدرة عليه سقط الحدّ ) « 3 » كغيره من الحدود ( و ) لكن ( لم يسقط ) بالتوبة ( ما يتعلّق به من حقوق الناس كالقتل والجرح والمال ، ولو تاب بعد
هامش
( 1 ) من حيث الاسلام والكفر ، والحرية والعبودية .
( 2 ) أي وليّ الدم .
( 3 ) لقوله سبحانه :إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌسورة المائدة : 34 .