تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أمر الحاكم بضرب المحدود زيادة عن الحد فمات ، فعليه نصف الدية في ماله إن لم يعلم الحدّاد ، لأنه شبيه العمد ، ولو كان سهوا فالنصف على بيت المال ، ولو أمر بالاقتصار على الحدّ فزاد
شرح
( ولو أمر الحاكم بضرب المحدود زيادة عن الحدّ ) عمدا غضبا عليه - مثلا - ولم يقصد القتل بها ( فمات ) بسبب الزيادة عن الحدّ ( فعليه نصف الدية في ماله إن لم يعلم الحدّاد ) بذلك « 1 » وإلّا كان هو الضامن « 2 » ( لأنه ) حينئذ ( شبيه ) ب ( العمد ، ولو كان ذلك سهوا ) منه « 3 » في الحد ( فالنصف على بيت المال ) لأنه من خطأ الحكام وقد تقدّم حكمه ( ولو أمر ) الحاكم ( بالاقتصار على الحدّ فزاد الحدّاد عمدا ) غير قاصد للإتلاف ( فالنصف ) من الدية ( على الحداد في ماله ) لأنه شبيه في العمد ( ولو زاد سهوا ف ) نصف ( الدية « 4 » على عاقلته ، وفيه احتمال آخر ) وهو تقسيط الدية على
هامش
- خلف امرأة حامل ليقيم عليها الحد ، فأجهضت فسأل الصحابة عن ذلك فلم يوجبوا عليه شيئا ، فقال عمر لأمير المؤمنين فتنصّل عليه السّلام ، فعزم عليه ، فقال عليه السّلام : إن كان القوم قد قاربوك فقد غشوك ، وان كانوا قد ارتابوا فقد قصروا ، الدية على عاقلتك ، لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك ، فقال عمر : أنت واللّه نصحتنى من بينهم واللّه لا تخرج حتى تجري الدية على بني عدي ففعل عليه السّلام ذلك ( انظر الوسائل ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ب 30 ح 2 وعلق الشهيد قدس اللّه روحه في المسالك 3 / 441 على هذه الرواية « أن الرواية لم ترد بطريق يعتمد » . ( 1 ) ان لم يعلم الحداد بأن الزيادة ليست من الحدّ . ( 2 ) اي الحداد لأنه المباشر ( انظر الجواهر 41 / 473 ) . ( 3 ) اي من الحداد . ( 4 ) احتمل الشهيد في المسالك 2 / 441 إرادة مجموع الدية نظرا إلى كونه عاديا فيحال الضمان عليه .