الطريق لا يضمن ما يتلف بسببه ، ويضمن بما ليس له إحداثه ، كوضع الحجر وحفر البئر ، فلو أجج نارا في ملكه لم يضمن ولو سرت إلى غيره ، إلّا أن يزيد عن قدر الحاجة ، مع غلبة الظن بالتعدّي ، كما في أيام الأهوية ، ولو عصفت بغتة لم يضمن ولو أججها في ملك غيره ضمن الأنفس والأموال في ماله ، لأنه عدوان مقصود ، ولو قصد إتلاف الأنفس مع تعذّر الفرار كانت عمدا ، ولو بالت دابته في الطريق ، قال الشيخ : يضمن لو زلق فيه إنسان ، وكذا لو ألقى قمامة المنزل المزلقة كقشور البطيخ أو رش الدرب بالماء ، والوجه اختصاص ذلك بمن لم ير الرش أو لم يشاهد القمامة .
شرح
بسببه ، ويضمن ما ليس له إحداثه ) فيه ( كوضع الحجر وحفر البئر ، فلو أجّج نارا في ملكه لم يضمن ولو سرت إلى غيره الّا أن تزيد عن قدر الحاجة مع غلبة الظن بالتعدّي كما في أيام الأهوية ، ولو ) أجّجها ف ( عصفت بغتة لم يضمن ، ولو أجّجها في ملك غيره ) بدون إذنه ( ضمن ) ما يتلف بها من ( الأموال والأنفس « 1 » في ماله لأنه عدوان مقصود ، ولو قصد إتلاف الأنفس ) بالإحراق ( مع تعذّر الفرار ) لمن أراد قتله ( كان « 2 » عمدا ) موجبا للقصاص ( ولو بالت دابته في الطريق قال الشيخ ) رحمه اللّه « 3 » : ( يضمن إن زلق فيه إنسان ، وكذا لو ألقى قمامة المنزل المزلقة كقشور البطيخ أو رشّ الدرب بالماء ) فزلق به إنسان ( والوجه اختصاص ذلك بمن لم ير الرشّ أو لم يشاهد القمامة ) .
هامش
( 1 ) الأنفس والأموال ، خ ل .
( 2 ) كانت ، خ ل .
( 3 ) المبسوط 7 / 189 .