الشرط الثاني : التساوي في الدين فلا يقتل مسلم بكافر ، ذميا كان أو مستأمنا أو حربيا ، ولكن يعزّر ويغرّم دية القاتل ، وقيل : إن اعتاد قتل أهل الذمة ، جاز الاقتصاص بعد ردّ فاضل ديته .
ويقتل الذمّي بالذّمي وبالذميّة ، بعد ردّ فاضل الدية ،
شرح
( الشرط الثاني ) : من الشروط المعتبرة في القصاص ( التساوي في الدين
فلا يقتل مسلم بكافر ) « 1 » مع عدم الاعتياد « 2 » ( ذميّا كان ) الكافر ( أو مستأمنا أو حربيّا ، ولكن يعزّر ) لو قتل من يحرم قتله منهم ( ويغرم دية الذمّي « 3 » ، وقيل : « 4 » إن اعتاد ) المسلم ( قتل أهل الذمّة جاز الاقتصاص ) منه ( بعد ردّ فاضل ديته ، ويقتل الذمّي بالذمّي وبالذميّة ) لكن ( بعد ردّ فاضل الدية ، و ) تقتل ( الذميّة بالذميّةهامش
( 1 ) لقوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًاسورة النساء : 141 ، ولعدم المكافأة لقوله تعالى :لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِسورة الحشر : 20 . ولقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا يقتل مسلم بكافر » ( سنن ابن ماجة 2 / 887 وفي الفقيه 4 / 93 « لا يقاد مسلم بكافر » ) ولقول الباقر عليه السّلام : « لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات » ( الوسائل ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ب 47 ) .
( 2 ) قيل : معنى الاعتياد هو قتله ثانيا ، لأنه مشتق من العود ، وقيل : بقتله ثالثا لأن ثبوت العادة شرط في القصاص ، والشرط مقدّم على المشروط فبقتله مرتين تحصل العادة ، وبالعادة يسوغ القتل ، فالقتل في الثالثة ، وقيل : يرجع إلى العرف ( التنقيح الرائع 4 / 426 ) .
( 3 ) في بعض النسخ « القاتل » بدل « الذمي » وما في المتن أوجه وسيأتي بيان دية الكافر في كتاب الديات إن شاء اللّه تعالى .
( 4 ) القول للشيخين والمرتضى وسلّار وبني حمزة وزهره وسعيد وجماعة ( الجواهر 42 / 151 ) .