تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
لأنه كالوصية وقد خرج عن ملكه بالجناية فيبطل التدبير ، وقيل : لا يبطل ، بل ينعتق ، وهو المروي ، ومع القول بعتقه هل يسعى في فك رقبته ؟ فيه خلاف ، الأشهر أنه لا يسعى ، وربما قال بعض الأصحاب : يسعى في دية المقتول ، ولعله وهم . والمكاتب إن لم يؤد من مكاتبته شيئا ، أو كان مشروطا ، فهو كالقن ، وإن كان مطلقا وقد أدى من مال الكتابة شيئا تحرّر
شرح
حكم التدبير ؟ ( قيل « 1 » : لا ، لأنه كالوصية ، وقد خرج عن ملكه بالجناية فيبطل التدبير ، وقيل « 2 » : لا يبطل ) التدبير ( بل ينعتق وهو المروي ومع القول بعتقه ) بموت سيده ( هل يسعى في فكّ رقبته ) أو لا ؟ ( فيه خلاف ) بين العلماء ( الأشهر : أنه لا يسعى ) وربّما قال بعض الأصحاب « 3 » ( يسعى في دية المقتول ) لأنها مضمونة عليه « 4 » ( ولعله وهم ) منه « 5 » . ( و ) العبد ( المكاتب ) المطلق ( إن لم يؤدّ من مكاتبته شيئا ، أو كان مشروطا فهو كالقنّ « 6 » ، وإن كان مطلقا وقد أدّى من
هامش
( 1 ) القول لابن إدريس في السرائر ص 424 . ( 2 ) القول للشيخين في المقنعة ص 118 والنهاية ص 751 . ( 3 ) هو الشيخ في النهاية ص 751 . ( 4 ) أي على الجاني . ( 5 ) نسبة هذا الوهم إلى الشيخ رفع اللّه درجته قال عنها المقداد رحمه اللّه في التنقيح الرائع 4 / 420 : « لأن الرواية التي استدل بها في التهذيب لا تدل على ذلك مع دلالة النص : انه لا يجني الجاني على أكثر من نفسه » قال : « وبعض الفقهاء أوّل كلام الشيخ بأنّ دية المقتول الآن هي قيمة العبد لأنه لا يطالب بأكثر من نفسه فجاز أن يطلق عليها أنها دية المقتول » قال : « وهو عدول عن الحقيقة إلى المجاز بغير دليل » . ( 6 ) المراد بالقن هنا غير المكاتب بقسميه وقد تقدّم معنى القن في غير موضع .