تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
نقض الحكم فإن كان قتلا أو جرحا فلا قود ، والدية في بيت المال ولو كان المباشر للقصاص هو الولي ففي ضمانه تردّد ، والأشبه أنه لا يضمن ، مع حكم الحاكم وإذنه ، ولو قتل بعد الحكم وقبل الاذن ضمن الدية ، أما لو كان مالا فإنه يستعاد إن كانت العين باقية ، وان كانت تالفة فعلى المشهود له ، لأنه ضمن بالقبض بخلاف القصاص ، ولو كان معسرا ، قال الشيخ : ضمن الامام ، ويرجع به على المحكوم له إذا أيسر ، وفيه اشكال من حيث استقرار الضمان على المحكوم له ، بتلف المال في يده ، فلا وجه لضمان الحاكم .
شرح
ينقض ) الحكم كما تقدّم ( وإذا نقض الحكم ) وقد استوفي المحكوم به ( فإن كان ) حدّا ( قتلا ) كان ( أو جرحا فلا قود ) على الحاكم قطعا ولا على من وكله في اقامته ( و ) إنما تكون ( الدية ) للمحدود ( في بيت المال ) لأن خطأ الحاكم في ذلك فيه « 1 » ( ولو كان المباشر للقصاص هو الولي ) بحكم الحاكم ( ففي ضمانه تردّد « 2 » ، والأشبه أنه لا يضمن مع حكم الحاكم وإذنه ) بالتنفيذ ( ولو قتل بعد الحكم وقبل الاذن ضمن الدية ، أما لو كان ) المحكوم به ( مالا فإنه يستعاد إن كانت العين باقية ، وإن كانت تالفة فعلى المشهود له لأنّه ضمن بالقبض بخلاف القصاص ، ولو كان ) المشهود له ( معسرا ) وقد تلف ما قبضه من المال ( قال الشيخ ) « 3 » رحمه اللّه : ( ضمن الإمام ، ويرجع به على المحكوم له إذا أيسر ) لأنه تسبب في الاتلاف ( و ) لكن ( فيه إشكال من حيث استقرار الضمان على المحكوم له بتلف المال في يده ، فلا وجه ) مع ذلك ( لضمان الحاكم ) .
هامش
( 1 ) اي في بيت المال . ( 2 ) منشأ التردّد من مباشرته للفعل ، ومن قوّة سببية حكم الحاكم في ذلك . ( 3 ) انظر المبسوط 8 / 250 .
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 371 | المحقق الحلي