تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وقيل : لا يجب ، والأول مروي ، والوجوب على الكفاية ، ولا يتعيّن إلا مع عدم غيره ممن يقوم بالتحمّل ، أما الأداء فلا خلاف في وجوبه على الكفاية ، فإن قام غيره سقط عنه ، وإن امتنعوا لحقهم الذم والعقاب ، ولو عدم الشهود إلا اثنان تعيّن عليهما ، ولا يجوز لهما التخلّف إلّا أن تكون الشهادة مضرّة بهما ضررا غير مستحق .
شرح
وعلى من المؤمنين « 1 » ( وقيل « 2 » : لا يجب ، والأول مروي ) من عدّة طرق « 3 » مضافا إلى ظاهر الكتاب العزيز « 4 » ( و ) لكن ( الوجوب ) على القول به ( على الكفاية ، ولا يتعيّن إلّا مع عدم غيره ممّن يقوم بالتحمل ) لها كما في ذلك من الواجبات الكفائية . ( أمّا الأداء ) للشهادة ( فلا خلاف في وجوبه على الكفاية فإن قام ) به ( غيره سقط عنه ، وإن امتنعوا ) عنه جميعا ( لحقهم الذمّ والعقاب « 5 » ، ولو عدم الشهود إلّا اثنان تعيّن ) وجوب الأداء ( عليهما ، ولا يجوز لهما التخلّف ) عن أداء الشهادة لتعيّنها عليهما ( إلّا أن تكون الشهادة مضرّة بهما ضررا ) معتدّا به عند العقلاء أو بالمشهود عليه وهو ( غير مستحق ) له « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر المختلف 4 / 168 . ( 2 ) القول لابن إدريس في السرائر ص 184 . ( 3 ) انظر الوسائل ، كتاب الشهادات ب 1 ( 4 ) في قوله تعالى :وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُواسورة البقرة : 282 . ( 5 ) لقوله تعالى :وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُسورة البقرة 283 . ( 6 ) مثل ما لو كان مدينا لأحد وهو معسر ويريد الدائن أن يحبسه أو يضيّق عليه مثلا .