المقصد الثاني في الاختلاف في العقود إذا اتفقا على استئجار دار معيّنة شهرا معينا ، واختلفا في الأجرة وأقام كل منهما بينة بما قدّره ، فإن تقدم تاريخ أحدهما عمل به ، لأن الثاني يكون باطلا ، وإن كان التاريخ واحدا تحقّق التعارض إذ لا يمكن في الوقت الواحد وقوع عقدين متنافيين ، وحينئذ يقرع بينهما ويحكم لمن خرج اسمه مع يمينه ، وهذا اختيار شيخنا في المبسوط .
وقال آخر يقضي ببيّنة المؤجر ، لأن القول قول
شرح
( المقصد الثاني : في الاختلاف في العقود )
وهو : إن المؤجر والمستأجر ( إذا اتفقا على استئجار دار معيّنة شهرا معيّنا ، واختلفا في الأجرة ، وأقام كلّ ) واحد ( منهما بينه بما قدره ) في دعواه ( فإن تقدم تاريخ أحدهما ) للعقد « 1 » ( عمل به ، لأنّ ) العقد ( الثاني يكون باطلا ، وإن كان التاريخ واحدا تحقّق التعارض إذ لا يمكن في الوقت الواحد وقوع عقدين ) صحيحين ( متنافيين ، وحينئذ يقرع بينهما ، ويحكم لمن خرج اسمه مع يمينه ، وهذا اختيار شيخنا ) أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه ( في المبسوط « 2 » ، وقال آخر « 3 » : يقضى ببيّنة المؤجر ، لأن القول قولهامش
( 1 ) مثل أن يقول : وقع في شهر رمضان ويقول الآخر في شوال .
( 2 ) المبسوط 8 / 264 .
( 3 ) هو ابن إدريس في السرائر ص 271