الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم السّلام ، الجامع للصفات المشروطة في الفتوى ، لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« فاجعلوه قاضيا ، فإني جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه » ، ولو عدل - والحال هذه - إلى قضاة الجور ، كان مخطئا .
الثانية : تولي القضاء مستحب لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطه وربما وجب . ووجوبه على الكفاية ، وإذا علم الإمام ، أنّ بلدا خال من قاض ، لزمه أن يبعث له ، ويأثم أهل البلد
شرح
المنصوب عن الإمام ) عليه السّلام ، ( ويعمّ الجواز كلّ الأحكام « 1 » ومع عدم ) حضور ( الإمام ) عليه السّلام كما في هذا الزّمان ( ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء ) شيعة ( أهل البيت عليهم السّلام الجامع للصفات المشروطة في الفتوى لقول أبي عبد اللّه ) الصادق ( عليه السّلام ) : « إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا ( فاجعلوه بينكم قاضيا فإني جعلته قاضيا فتحاكموا إليه « 2 » » ولو عدل والحال هذه إلى قضاة الجور كان مخطئا ) طريق الحقّ .
المسألة ( الثانية : تولّى القضاء ) من قبل من له القضاء كالمعصوم ( مستحبّ « 3 » لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطه وربّما وجب ، ووجوبه ) حينئذ ( على الكفاية ، وإذا علم الإمام ) عليه السّلام ( أنّ بلدا ) ما ( خال من قاض ) مع حاجة البلد إليه ( لزمه
هامش
( 1 ) يشير بهذا إلى قول من يقول : إنّ قاضي التحكيم يحكم في الأموال دون غيرها .
( 2 ) الوسائل ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 1 ح 5 .
( 3 ) وجه الاستحباب مع القول بوجوبه كفاية فيما لو عرضه عليه من له القضاء لا على نحو الالزام .