قال : لا ركبت دابة المكاتب حنث بركوبها ، لأنّ تصرّف المولى ينقطع عن أمواله ، وفيه تردّد .
الرابعة : البشارة اسم للإخبار الأول بالشيء السار ، فلو قال : لأعطينّ من بشّرني بقدوم زيد ، فبشره جماعة دفعة استحقوا ، ولو تتابعوا كانت العطية للأول ، وليس كذلك ، لو
شرح
أضيفت إليه فعلى المجاز ، أمّا لو ) حلف ف ( قال : لا ركبت دابة المكاتب حنث بركوبها لأن تصرّف المولى ينقطع عن أمواله ) بالمكاتبة ( وفيه تردّد ) « 1 » .
المسألة ( الرابعة : البشارة لإخبار الأوّل بالشيء السّار ) « 2 » كولادة مولود ، أو قدوم غائب ، أو نجاح مطلب وعليه ( فلو ) حلف و ( قال ) : واللّه ( لأعطينّ من بشّرني بقدوم زيد ) مثلا ( فبشره ) بقدومه ( جماعة دفعة ) واحدة ( استحقوا ) البشارة جميعا فتقسم بينهم على التساوي ( ولو تتابعوا ) بها ( كانت العطيّة للأوّل ) دونهم ( وليس كذلك لو قال : من أخبرني فإن الثاني مخبر كالأوّل ) وهكذا المخبر
هامش
( 1 ) منشأ التردّد من أنه عبده وان انقطع عن التصرف في أمواله فلو ركب دابته لم يحنث ومن أنها وان لم تكن ملك المكاتب فهي في حكم ملكه بدليل أنه هو المتصرف فيها دون سيده ، والسيد ممنوع من التصرف فيها بوجه من الوجوه فيتحقق الحنث بركوبه ، هذا ومن الفقهاء من فرّق بين دابة المكاتب المطلق ودابة المكاتب المشروط فقال بالحنث بركوب دابة الأول وعدمه بركوب دابة الثاني .
( 2 ) قد يورد على هذا بأن البشارة إذا كانت هي الاخبار بالشيء السار فما معنى الآية الكريمة :فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍسورة آل عمران : 21 فيقال :
إنها بالشيء السار حقيقة وبالضار مجازا .